الاعتداءات على الصحافة في عام 2010
تمهيد
المؤسسات الدولية تتقاعس عن الدفاع عن حرية الصحافة
الكشف عن المعتدين المتوارين الذين يهاجمون عبر شبكة الإنترنت
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:   القمع بذريعة الأمن القومي
مصر
إيران
اليمن
تركيا
تونس
السودان
المغرب
لبنان
إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة
العراق
لقطات سريعة من البلدان

مارست الصحافة دورها في بيئة مستقطبة للغاية حيث سعى المسؤولون من إسرائيل ومن حركة فتح ومن حركة حماس إلى السيطرة على التغطية الإخبارية الدولية فقاموا بمضايقة الصحفيين واعتقالهم ومراقبتهم وفرض قيود صارمة على حركتهم. وقد بلغت التوترات ذروتها في شهر حزيران/يونيو حينما اقتحمت القوات الإسرائيلية قافلة بحرية تحمل مساعدات إلى قطاع غزة الذي يخضع لحصار إسرائيلي وقتلت 9 من ركابها وجرحت العشرات واعتقلت العديد من المراسلين المرافقين وصادرت موادهم الصحفية. واتهمت السلطات الإسرائيلية منظمي القافلة بممارسة الخداع، في حين سعى الناشطون المؤيدون للفلسطينيين إلى استخدام هذه الواقعة لإبراز ما اعتبروه سياسات إسرائيلية قمعية تجاه أهالي غزة.

اعتقل الجيش الإسرائيلي المئات من الأشخاص أثناء العملية بمن فيهم 18 صحفيا من أستراليا والبرازيل وبلغاريا والأردن وجنوب إفريقيا والإمارات العربية المتحدة وباكستان وتركيا والمغرب وإيطاليا. وقد قضى الكثيرون منهم أياما رهن الاحتجاز قبل إطلاق سراحهم أو ترحيلهم. وتشير روايات الشهود العيان إلى أن السلطات الإسرائيلية ضايقت الصحفيين واحتجزتهم، وصادرت أو حطمت المعدات الخاصة بستة منهم على الأقل. وقال عثمان البتيري أحد كبار منتجي قناة الجزيرة الذي احتجز لفترة وجيزة، في حديثه للجنة حماية الصحفيين، إن الجنود صادروا كاميرات المحطة والأشرطة والهواتف الخلوية والهواتف العاملة بواسطة الأقمار الصناعية. كما احتُجز مصور قناة الجزيرة، عصام زعتر، الذي قال إن الجنود الإسرائيليين استخدموا القوة وكسروا ذراعه وكاميرته، وأضاف بأنه خضع "لاستجواب طويل ومرهق".

يصف بول ماكغوف كبير مراسلي صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد الغارة في مقابلة أجرتها معه صحيفته ونشرتها على موقعها الإلكتروني قائلا "كانت عملية قبيحة جدا. عملنا يتطلب منا أن نحصل على الأخبار وأن نكشف الأمور التي لولانا لبقيت طي الكتمان. فكما يتضح من الأسلوب المروع الذي اتبعته إسرائيل في التعامل مع الأسطول، فإنك تحتاج إلى وجود صحفيين هناك ليكونوا شهوداً، وليكشفوا عما يجري هناك".

وفي الأيام التي تلت الغارة، نشر الجيش الإسرائيلي مقتطفات محررة من مادة فلمية وُضع عليها شارة "مُنتزع" كانت قد صادرتها من صحفيين أجانب كانوا على متن أسطول الحرية المتجه إلى غزة. وقد وجهت لجنة حماية الصحفيين انتقادا حادا إلى إسرائيل لمصادرتها لمواد صحفية والتلاعب بها. أما جمعية الصحافة الأجنبية في إسرائيل والتي تمثل مئات المراسلين الأجانب فقد سمّت نشر المادة الفلمية بالعمل غير الأخلاقي وغير المقبول، وحذرت الوسائل الإخبارية وحثتها على "التعامل مع المادة الفلمية بالحيطة اللازمة".

خرج أسطول الحرية المكون من ست سفن مُحملة بالمساعدات بتنظيم من تحالف يضم جماعات لحقوق الإنسان وعلى رأسها مؤسسة الإغاثة الإنسانية ذات التوجه الإسلامي في اسطنبول. وقد قُتل تسعة أشخاص كانوا على متن الأسطول، ثمانية أتراك ومواطن أمريكي من أصل تركي - وكانوا جميعهم مرتبطين بمؤسسة الإغاثة الإنسانية. وعقب الغارة، زعم المسؤولون الإسرائيليون بأن للمؤسسة صلات بحركة حماس، وهو ادعاء تدحضه المؤسسة. تُعتبر تركيا من المنظور التاريخي الحليف الإقليمي الوحيد لإسرائيل وتربطهما علاقات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية بارزة. بيد أن الغارة العسكرية على الأسطول التي وصفها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه "إرهاب دولة" قد أضرّت كثيرا بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي آب/أغسطس، لقي مراسل لبناني مصرعه في تقاطع نيران أثناء تغطيته لاشتباك حدودي بين القوات العسكرية الإسرائيلية واللبنانية بالقرب من بلدة العدسية في الجنوب. وقد قضى الصحفي عساف أبو رحال الذي كان يعمل لدى صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليومية بعد أن أصابته قذيفة إسرائيلية عقب اندلاع المناوشات، وفقا لما أفادته تقارير إخبارية. وكان القتال قد نشب على ما يبدو جراء عملية إسرائيلية لقطع الأشجار على طول الحدود. وقد زعمت السلطات اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية قد اجتازت الحدود أثناء العملية، وهو زعم نفته إسرائيل. وقد أبرز مقتل أبو رحال استمرار حالة عدم الاستقرار على طول الحدود الإسرائيلية مع لبنان في أعقاب حرب عام 2006 بين إسرائيل وحركة حزب الله الإسلامية. وكان الاشتباك الذي قُتل فيه أبو رحال هو الأكثر دموية منذ حرب عام 2006، وفقا لتقارير إخبارية.

وفي أواخر شهر آذار/مارس، كشف صحفيون يعملون لدى صحف دولية بأن السلطات الإسرائيلية أصدرت أمرا بفرض تعتيم إعلامي يمنع وسائل الإعلام المحلية من الكتابة عن قضية المجندة الإسرائيلية وصحفية الإنترنت السابقة، عنات كام، التي فُرضت عليها الإقامة الجبرية ووُجهت لها تهمة "الإضرار بالأمن القومي". وقد اتُهمت كام بتسريب وثائق لصحيفة هآرتس الإسرائيلية تزعم بأن الجيش خرق قرارا أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بوقف سياسة الاغتيالات في الأراضي الفلسطينية. وقد رُفع أمر التعتيم الإعلامي يوم 8 نيسان/إبريل بعد أن أعلنت صحيفة هآرتس ووسيلة إعلامية أخرى عن عزمهما على الطعن فيه أمام المحكمة. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، صرحت عنات كام بأنها كانت تتصرف من منطلق المواطن الحريص ولم تقصد الإضرار بالأمن القومي.

وفي الأراضي الفلسطينية، اتسعت هوة الخلاف بين حركة فتح التي كانت ذات يوم الطرف الرئيسي في الحركة الوطنية الفلسطينية وبين حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد انهيار ائتلاف لم يدم طويلا في حزيران/يونيو 2007. وفي حين أحكمت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، حافظت السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس على حكم حركة فتح على الضفة الغربية. وقد تعرض الصحفيون العاملون في الأراضي الفلسطينية إلى المضايقات والرقابة التى مارسها مسؤولو حماس في غزة ومسؤولو السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وواصل كلا الطرفين فرض حظر على توزيع الصحف التي اعتبراها مواليه للآخر، ووضعا العراقيل أمام عمل الصحفيين الذي نظر إليه كل طرف على أنه يصب في صالح الطرف الآخر.

خلقت المواجهة المتعددة الأوجه في قطاع غزة بين السلطات الإسرائيلية وحركة فتح وحركة حماس قيودا غير واقعية على الصحافة. فعلى سبيل المثال، فرضت السلطات الإسرائيلية كجزء من عقوباتها على قطاع غزة السارية منذ 2008 قيودا على دخول الصحف المطبوعة في الضفة الغربية إلى القطاع. وفي تموز/يوليو 2010، أعلنت السلطات الإسرائيلية بأنها سوف تسمح لثلاثة صحف يومية هي الحياة الجديدة والأيام والقدس بدخول غزة. وفي اليوم التالي، منعت قوات الأمن التابعة لحركة حماس الموزعين في غزة من استلام الصحف على معبر إيريز، وفقا لتقارير إخبارية ومقابلات أجرتها لجنة حماية الصحفيين. ووفقا لعبد الناصر النجار، رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومدير التحرير في صحيفة الأيام، فإن تلك الصحف التي تعتبر موالية لحركة فتح تلقت تعليمات بتوقيع اتفاق ينص على عدم انتقاد حركة حماس وذلك حتى تتمكن من دخول القطاع. غير أن متحدثا باسم حركة حماس نفى للجنة حماية الصحفيين بأن تكون الحركة قد طلبت من الصحف أن تقطع عهدا من هذا القبيل.

وفي شهر شباط/فبراير، حكمت محكمة عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية على الصحفي طارق أبو زيد الذي كان مراسلا لتلفزيون "الأقصى" التابع لحركة حماس بالسجن مدة 18 شهرا. وكان أبو زيد رهن الاحتجاز لدى جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية منذ آب/أغسطس على خلفية عمله في تلفزيون "الأقصى" الذي حظرته السلطة الفلسطينية في عام 2007. وفي كانون الثاني/يناير، أمرت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله بالإفراج الفوري عن أبو زيد، ولكن قرارها لم يُنفذ بل أدين الصحفي بتهمة "تقويض مكانة السلطة [الفلسطينية]" من خلال العمل كمراسل لوسيلة إخبارية محظورة، حسبما علمت لجنة حماية الصحفيين من محاميه بسام كراجة. وفي نهاية المطاف، أطلق سراح أبو زيد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر بعد صدور أمر تنفيذي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

كما اعتُقل مراسل وكالة "شهاب" للأنباء عامر أبو عرفة في شهر أيار/مايو في خضم التوترات بين حركتي فتح وحماس حيث اقتاده عناصر مخابرات السلطة الفلسطينية من بيته في الضفة الغربية، بحسب ما رواه والده. وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية وكالة "شهاب" التي تبث من قطاع غزة موالية لحركة حماس. وفي تموز/يوليو، حكمت محكمة في مدينة الخليل على أبو عرفة بالسجن مدة ثلاثة أشهر ودفع غرامة مقدارها 500 دينار أردني (ما يعادل 700 دولار أمريكي) بعد أن أدانته بتهمة "مقاومة سياسات السلطات" على خلفية عمله الصحفي.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، أغلق جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس مكتب نقابة الصحفيين الفلسطينيين في غزة بعد أن كانت النقابة تعقد حلقات عمل تهدف إلى توحيد الجسم الصحفي في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهم الاتحاد الدولي للصحفيين حركة حماس "باستهداف الصحفيين الراغبين في تعزيز التضامن والوحدة داخل المجتمع الفلسطيني". ولم تقدم حركة حماس أي تفسير لهذه الخطوة.

خضع الصحفيون العاملون في الضفة الغربية أيضا إلى قيود فرضتها قوات الجيش الإسرائيلي. ولما رأت لجنة حماية الصحفيين حرية الصحافة تتعرض لسلسلة انتهاكات مثيرة للقلق في الضفة الغربية بما فيها ممارسة الاعتقالات والرقابة والاعتداءات الجسدية على يد الجنود الإسرائيليين، وجهت دعوة إلى السلطات الإسرائيلية في آذار/مارس إلى وضع حد لمضايقة الصحفيين، ومواءمة ممارسات الجيش الإسرائيلي مع المعايير الدولية لحرية الصحافة والتي تسمح للصحفيين بمزاولة عملهم دون أي تدخل متعمد.

جازف الصحفيون الذين غطوا الاشتباكات العنيفة بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين أو الجيش الإسرائيلي بالتعرض للإصابة الجسدية، في حين قال بعض المراسلين إن استهدافهم كان مقصودا. ففي كانون الثاني/يناير، هاجم جنود إسرائيليون مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين في قرية بورين جنوب نابلس. وحسبما تفيد التقارير فإن المستوطنين الإسرائيليين أقدموا مرارا وتكرارا في الماضي على قطع أشجار يملكها مزارعو بورين وحرقها. وقد أخبر الجنود الإسرائيليون الصحفيين - رامي سويدان، مصور وكالة "معا" الإخبارية، وأشرف أبو شاويش، مصور موقع "بال ميديا" الإلكتروني الإخباري، وعبد الرحيم القوصيني وحسن التيتي وكلاهما مصور لوكالة "رويترز" - بأن التقاط الصور غير مسموح لأن المنطقة كانت منطقة عسكرية مغلقة. ولما رفض الصحفيون التوقف ضربهم الجنود، بحسب رامي سويدان، وحاولوا أخذ كاميراتهم قبل إلقاء الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية باتجاههم. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على استفسارات لجنة حماية الصحفيين التي طلبت تعليقا بخصوص هذه الواقعة وسلسلة القضايا الأخرى التي وقعت خلال العام.

وفي 6 شباط/فبراير، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي على مصور وكالة أنباء "شينخوا" نضال إشتية في عراق بورين بالقرب من نابلس. فحينما كان إشتية يغطي الاشتباكات المندلعة بين المستوطنين وأهالي القرية، أمره أفراد الجيش الإسرائيلي بالتوقف عن التقاط الصور، حسبما قال للجنة حماية الصحفيين. ولكنه لما أصر على الاستمرار في عمله، أطلق عليه أحد الجنود رصاصا مطاطيا أصاب قدمه.

وفي 8 و9 شباط/فبراير، أفادت قناة الجزيرة بأن عددا من الصحفيين كانوا يغطون العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم شعفاط للاجئين على مشارف القدس الشرقية أصيبوا بجراح عندما أطلق الجنود الإسرائيليون قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي على حشد كانوا داخله. وقد أصيبت مصورة موقع "القدس نت" الإخباري ديالا جويحان في المعدة جراء قنبلة صوتية ألقاها الجيش الإسرائيلي. وقالت جويحان للجنة حماية الصحفيين إنها كانت تغطي الاشتباكات من مسافة بعيدة حينما أطلق جندي القنبلة صوبها. ووفقا لقناة الجزيرة، جُرح أربعة مصورين آخرين يعملون لحساب وسائل إعلامية مختلفة جراء قنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون.

وفي 7 آذار/مارس، أُصيب مصور وكالة أنباء "اسوشيتد برس" محفوظ أبو ترك ومصور صحيفة "القدس" محمود عليان على يد القوات الإسرائيلية أثناء تغطية اشتباكات وقعت بين الجنود والفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى في المدينة القديمة بالقدس، حسبما أفادت تقارير إخبارية. وقد قال أبو ترك للجنة حماية الصحفيين إن إصابته كانت برصاصة مطاطية في ساقه اليمنى وإن جنديا إسرائيليا حاول مصادرة كاميرته. وفي اليوم نفسه، أصيب مصور وكالة "برس فوتو" الأوروبية عبد الحفيظ الهشلمون، ومصور وكالة "بال ميديا" عبد الغني النتشة ومراسل تلفزيون "القدس" أكرم النتشة، ومصور تلفزيون "فلسطين" محمد حميدات على يد القوات الإسرائيلية بينما كانوا يغطون اشتباكات اندلعت بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل. وحسبما قال الهشلمون للجنة حماية الصحفيين، فقد دفعه جنديان إسرائيليان إلى جدار وكسرا كاميرته، في حين قال حميدات وأكرم النتشة للجنة حماية الصحفيين إنهما تعرضا للضرب على يد الجنود الإسرائيليين وأُجبرا على مغادرة المكان.

وفي أيار/مايو، أعاق الجيش الإسرائيلي طاقم قناة الجزيرة عن تغطية مسيرة احتجاجية في قرية بلعين غرب رام الله، حيث اعتقل الجنود الإسرائيليون مصور القناة مجدي بنورة ومساعده نادر أبو زر لدى وصولهما إلى بلعين لتغطية التظاهرة الاحتجاجية ضد الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل هناك، استنادا إلى تقارير إخبارية محلية. وحسبما قال بنورة للجنة حماية الصحفيين، فإن الجنود أبلغوا الطاقم بأن بلعين منطقة عسكرية مغلقة وأن التصوير غير مسموح فيها. وحينما أشار بنورة إلى أنه تم السماح لمجموعات إعلامية أخرى بالتصوير في المنطقة، أقدم الجنود على تقييده هو ومساعده واقتاداهما معصوبي العينين إلى نقطة تفتيش عسكرية. (وقد سُمح لطواقم قناة الجزيرة في وقت سابق بالتصوير في تلك المنطقة.) وأُجبر الصحفيان على الانتظار لمدة أربع ساعات في نقطة التفتيش قبل أن يُنقلا إلى قاعدة عوفر عسكرية في رام الله، بحسب بنورة، حيث خضعا إلى استجواب لمدة نصف ساعة وأُخلي سبيلهما بعد أن تلقيا تحذيرا بعدم العودة إلى بلعين.