اليمن

التطورات الرئيسية

.الصحافة تواجه تهديدات من جهات فاعلة حكومية وغير حكومية على حدٍ سواء «

.صدور عفو عن صحفي مستقل بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن «

إن وضع حرية الصحافة في اليمن في عام 2013 يعكس مناخ الغموض وانعدام الأمن الذي يلف البلد خلال المرحلة الانتقالية بعد عقود من حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتواجه الصحافة تبعات خطيرة لعجزها عن تحرّي طريقها عبر الشبكة المعقدة من الخطوط الحمراء التي فرضتها الحكومة والجماعات القبلية والفصائل السياسية. وتلقى العديد من الصحفيين تهديدات بالقتل بعد أن اجتازوا الخطوط الحمراء تلك، كما واجه العديد من الصحفيين تهديدات أو اعتداءات من مهاجمين متنوعين. وقد وثقت لجنة حماية الصحفيين ما لا يقل عن سبع حالات اختطاف ضد صحفيين على امتداد العام، وتم أفرج عنهم جميعاً لاحقاً. وجرت احتجاجات بمناسبة الذكرى السنوية للحرب الأهلية التي شهدتها البلد لفترة وجيزة، وتعرض الصحفيون الذين غطوا التظاهرات لاعتداءات ارتكبها متظاهرون ومسلحون مجهولون وعناصر في قوات الأمن. وواصلت الحكومة ملاحقة الصحفيين قضائياً بطائفة من الاتهامات، بما في ذلك القذف وإهانة مسؤولين حكوميين. ومع ذلك ثمة تطورات تدعو للتفاؤل. فقد أفرجت السلطات عن الصحفي المستقل عبد الإله حيدر شايع في يوليو/تموز بعد أن أمضى ثلاث سنوات في السجن، وكذلك لم توثّق لجنة حماية الصحفيين حالة أي صحفي سجين في اليمن وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009. ولم توثق اللجنة أيضاً وللسنة الثانية على التوالي مقتل أي صحفي في اليمن بسبب عمله.



  • 1,072

    عدد الأيام التي أمضاها صحفي في السجن
  • 33

    عدد التهديدات التي تلقاها الصحفيون
  • 7

    عدد الصحفيين الذين تعرضوا للاختطاف
  • 17

    عدد الانتهاكات في شهر واحد
 

صدر عفو رئاسي عن الصحفي المستقل عبد الإله حيدر شايع وأفرج عنه في يوليو/تموز بعد أن أمضى قرابة ثلاث سنوات في السجن على خلفية اتهامات بمناهضة الدولة. وقد صدر ضده حكم قضائي في يناير/كانون الثاني 2011 بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "الانتماء لمنظمة مسلحة غير قانونية" و "تجنيد شباب، بمن فيهم أجانب، للانضمام للمنظمة من خلال التواصل معهم عبر شبكة الإنترنت"، وفقاً لتقارير الأنباء.

وكانت لجنة حماية الصحفيين ومنظمات أخرى قد أعربت عن قناعتها بأن الاتهامات الموجهة للصحفي تبدو مدفوعة برغبة السلطات بالانتقام منه بسبب تغطيته الصحفية للجماعات المتطرفة ولممارسات قوات الأمن اليمنية.

ومع الإفراج عن شايع، لم توثق لجنة حماية الصحفيين أي صحفي سجين في اليمن، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009.

عدد الصحفيين السجناء في اليمن مع مرور الوقت:
 

وثقت المنظمة المحلية 'مؤسسة حرية' المعنية بحرية الإعلام ما لا يقل عن 33 حالة تهديد ضد صحفيين خلال النصف الأول من عام 2013. وكانت التهديدات صادرة عن مسؤولين حكوميين، وجماعات إجرامية، وجماعات قبلية، وأحزاب سياسية، وجهات أخرى، وأصبحت التهديدات شائعة بحيث لم يعد ممكناً معرفة ما هو الخط الأحمر الذي اجتازه الصحفي المعني، حسبما تبيّن أبحاث لجنة حماية الصحفيين.


تفاصيل ثلاثة من التهديدات:

محمد عايش

وهو رئيس تحرير الصحيفة اليومية المستقلة 'الأولى'، وقال للجنة حماية الصحفيين في أبريل/نيسان إنه تلقى عدة رسائل نصية هاتفية من أرقام هواتف محلية ودولية حيث هدده أفراد مجهولون بقطع يده ولسانه. وكانت صحيفة 'الأولى' قد نشرت مقالاً في 9 أبريل/نيسان يتهم جماعات في محافظة مأرب بتخريب خطوط الكهرباء. وقال عايش إن أشخاصاً هددوه وقالوا إنهم يدافعون عن "شرف" المحافظة. وأفاد بأن التهديدات قد تكون محاولة لفرض الرقابة على صحيفته، والتي نشرت عدة مقالات ناقدة للحكومة والجماعات الدينية.

فتحي بن لزرق

وهو رئيس تحرير صحيفة 'عدن الغد'، وقد تلقى تهديدات بالقتل عبر رسائل نصية هاتفية في 5 مايو/أيار، حسبما أوردت الصحيفة. وحذره مرسل التهديد "بالتصفية الجسدية" وأنه سيحرق مقر الصحيفة. وتُعرف صحيفة 'عدن الغد' التي تصدر من مدينة عدن الجنوبية بتغطيتها الناقدة للحكومة الاتحادية التي يقع مركزها في الشمال. وأفاد فتحي بن لزرق للجنة حماية الصحفيين أنه من غير الواضح ما إذا كانت التهديدات صادرة عن الشخص نفسه الذي أطلق الرصاص مؤخراً باتجاه سيارة توزيع تابعة للصحيفة.

صحيفة 'الشارع

قام شخص مجهول بتوجيه تهديدات متعددة في سبتمبر/أيلول ضد صحيفة 'الشارع' اليومية التي تصدر في صنعاء، حسب تقارير الأنباء. ولم تتضح الطريقة التي تم إيصال التهديدات عبرها، إلا أن مطلق التهديد طلب من الصحيفة "التوقف عن نشر أي أخبار عن تنظيم القاعدة أو عن السعودية"، وإلا فإنه سوف "يحرق مكتب الصحيفة على من فيه"، حسبما قالت الصحيفة. وطلبت الصحيفة من وزارة الداخلية التحقيق بشأن هذه التهديدات ومحاسبة مطلقها، ولكن لم يُحاسب أي شخص عن هذه التهديدات لغاية الآن.
 

تعرض سبعة صحفيين على الأقل للاختطاف خلال عام 2013 حسبما تُظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين. وقد استُهدف بعض الصحفيين بسبب مواد نشروها، أو للحصول على فدية، أو لاكتساب وسيلة ضغط للحصول على تنازلات سياسية واقتصادية من الحكومة، حسبما تُظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين.


تفاصيل عمليات الاختطاف

7 أبريل/نيسان 2013

قام رجال مسلحون باختطاق الصحفيين نايف حسان ونشوان دماج لفترة وجيزة، وهما محرران في صحيفة 'الشارع' اليومية، وذلك بينما كانا في مهمة صحفية في محافظة الجوف في الشمال، حسبما أفادت الصحيفة. واحتجز المهاجمون الصحفيين مدة نصف ساعة حتى قام أفراد مسلحون من جماعة قبلية بأمر المهاجمين بالإفراج عنهما. ولم يُصب الصحفيان بأذى.

15 مايو/أيار 2013

أفادت تقارير صحفية أن رجالاً مسلحين من جماعة قبلية اختطفوا ثلاثة صحفيين على الأقل في محافظة مأرب، وهم ياسين الزكري، رئيس تحرير مجلة 'الإعلام الاقتصادي'؛ والصحفي إبراهيم الأشموري، رئيس قسم المراسلين في صحيفة 'الثورة' اليومية؛ وأحمد الشميري، الكاتب في صحيفة 'عكاظ' السعودية اليومية - وقد أفرج عنهم بعد احتجازهم لمدة أسبوع.

يونيو/حزيران 2013

قام رجال مسلحون مجهولون في صنعاء باختطاف الصحفية الهولندية جوديث سبيغال وزوجها، وهي تعمل مراسلة لإذاعة هولندا العالمية، وذلك خلال الأسبوع الثاني من يونيو/حزيران، وفقاً للإذاعة التي تعمل بها. وقد أفرج عنها وعن زوجها في ديسمبر/كانون الأول.

3 ديسمبر/كانون الأول 2013

أوردت 'مؤسسة حرية'، وهي جماعة محلية معنية بحرية الصحافة، أن مهاجمين مجهولين اختطفوا الصحفية سراء الشهاري بينما كانت في طريقها من بيتها إلى عملها في صنعاء. وهي تعمل مراسلة مع القناة التلفزيونية 'المسيرة'، وأفرج عنها الخاطفون في اليوم التالي.
 

وثّقت لجنة حماية الصحفيين تصاعداً في الانتهاكات ضد الصحافة في أبريل/نيسان، خصوصاً مع ازدياد التوتر السياسي قبل يوم 27 أبريل/نيسان الذي يصادف الذكرى السنوية للحرب الأهلية التي جرت عام 1994. وقد حدث خلال هذا الشهر ما لا يقل عن 17 اعتداءً ما بين هجوم بدني وتهديد وخطف وملاحقة قضائية واحتجاز.


الانتهاكات ضد الصحافة خلال شهر أبريل/نيسان:

1 ملاحقة قضائية
2 اختطاف
8 اعتداء بدني
5 تهديد
1 احتجاز

»
«
التغطية الرئيسية خلال عام 2013
 »
«




 



الاعتداءات على الصحافة: قائمة المحتويات