الحكم على مُدوِنة سورية بالسجن خمس سنوات

نيوروك، 15 شباط/فبراير 2011 — تعرب لجنة حماية الصحفيين عن استنكارها للحكم الذي صدر يوم الأثنين بحق المُدوِنة طل الملوحي بالسجن لمدة خمس سنوات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بأمن الدولة، وتطالب السلطات السورية بالإفراج عنها فورا. وكانت الملوحي، التي تبلغ من العمر 20 عاماً، قد احتجزت في عام 2009 في مركز احتجاز غير خاضع لجهاز القضاء وظلت فيه لمدة عام تقريباً، وذلك وفقا لتقارير إخبارية وجماعات محلية معنية بحرية الصحافة.

حكمت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، وهي محكمة خاصة تأسست وفقا لقانون الطوارئ السوري، على طل الملوحي بالسجن لمدة خمس سنوات في محاكمة غير علنية، بتهمة “إفشاء معلومات لدولة أجنبية يجب أن تبقى مكتومة حرصا على سلامة الدولة”، وذلك وفقاً لتقارير إخبارية. وقد ظل قانون الطوارئ سارياً منذ عام 1963 وتم بموجبه تعليق العديد من الحقوق السياسية والمدنية، ويمنح الحكومة سلطات واسعة تتيح لها احتجاز الأفراد لفترات طويلة ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية.

 

احتُجزت طل الملوحي في كانون الأول/ديسمبر 2009 بعد استدعائها من قبل جهاز أمن الدولة للتحقيق معها. وبعد يومين من ذلك، قامت قوات الأمن بتفتيش منزلها وصادرت جهاز الكمبيوتر التابع لها، وذلك وفقاً لتقارير إخبارية. وكانت الملوحي قد كتبت على مدونتها قصائد ومقالات حول حقوق الفلسطينيين وتبعات العمليات العسكرية الإسرائيلية التي جرت في غزة عام 2008. ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس” للأنباء، لم يتضح ما إذا كان اعتقال الملوحي مرتبطا بما تكتبه على مدونتها.

 

وأوردت محطة “بي بي سي” عن المحامين الذين سُمح لهم بدخول المحاكمة المغلقة قولهم إن القاضي “لم يقدم أدلة أو تفاصيل حول سبب إدانتها”. وأضافت محطة “بي بي سي” إنه في الوقت الذي تم توجيه الاتهام لطل الملوحي، زعم المسؤولون أن “نشاطها التجسسي قاد إلى اعتداء ضد ضابط في الجيش السوري”.

 

وقال محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، “نحن نطالب السلطات السورية بالإفراج عن طل الملوحي فوراً. ومن غير المعقول أن تحتجز الحكومة السورية هذه المدوِنة الشابة لفترة تقارب عاماً كاملاً دون توجيه اتهامات، ثم أن تتهمها بإفشاء أسرار دولة دون أن تكلف نفسها عناء تقديم دليل لدعم مزاعمها التي تجافي المنطق”.

 

وأصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ب. ج. كراولي، بياناً في يوم السبت شجب فيه هذه  المحاكمة، وأعرب فيه عن رفضه لما وصفه بأنه “مزاعم لا أساس لها لارتباطات أمريكية أدت إلى توجيه اتهامات باطلة بالتجسس”.

 

وكانت لجنة حماية الصحفيين قد بعثت رسالة إلى الرئيس السوري في أيلول/سبتمبر طالبته فيها بالإفراج عن طل الملوحي.