ردت الحكومة التي داهمتها الأحداث ومؤيدوها
بشراسة على الصحفيين الذين يغطون الثورة الشعبية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي
عبد الله صالح، فقد عمدت السلطات إلى اعتقال الصحفيين وطرد المراسلين الأجانب
ومصادرة الصحف في محاولة لمنع التغطية بينما قام مؤيدون للحكومة وعناصر أمن يرتدون
ملابس مدنية بمهاجمة العاملين في الإعلام في الميدان. وقد قُتل صحفيان كانا يغطيان
الاحتجاجات المناهضة للحكومة بالرصاص؛ سقط أحدهما على يد قوات الأمن التي أطلقت
الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين والآخر على يد قناص يُشتبه أنه كان يقوم بعمله
نيابة عن الحكومة. وقد خصَّت الحكومة قناة 'الجزيرة' بإجراءات انتقامية لعدة أشهر
بهدف إسكات تغطيتها للاحتجاجات، ففي آذار/ مارس اقتحمت عناصر حكومية بملابس مدنية
مكتب القناة في صنعاء وصادرت معداته في وقت أعقب طرد السلطات لمراسليّن يعملون مع
'الجزيرة'. وبعد أيام أمرت السلطات بإغلاق مكاتب الجزيرة وسحب اعتماد صحفييها. وتعرضت مكاتب إعلامية أخرى للنيران المباشرة، فقد حاول رجال مسلحون يرتدون ملابس
مدنية اقتحام مكاتب صحيفة 'الأولى' اليومية المستقلة مما أدى إلى إصابة متدرب
برئاسة التحرير بجروح خطيرة بينما قصفت قوات تابعة للجيش مقر قناة 'سهيل' الفضائية
اليمنية التي تعرض العاملون فيها للتهديدات والاعتقالات مراراً وتكراراً. وجاء منح
جائزة نوبل للسلام لعام 2011 للناشطة اليمنية المعروفة في مجال حرية الصحافة توكل
كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود بالإضافة إلى قياديتين أفريقيتين، بمثابة توبيخ
للنظام.