الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, العراق, تقارير

الإفلات بأفدح الأفعال: مؤشر لجنة حماية الصحفيين للإفلات من العقاب لعام 2011

وتتوفر أيضا في English, Español, Français, Русский, Português

لمحات عن البلدان التي يقتل فيها صحفيون ويظل القتلة أحرارا طلقاء

AP
نيويورك، 1 حزيران/ يونيو 2011- روسيا والمكسيك هما من الدول الأشد فتكا بالصحافة في العالم، وهما تتوجهان في اتجاهين مختلفين في مكافحة العنف المميت ضد الصحافة، وذلك حسبما توصل إليه مؤشر الإفلات من العقاب الذي تصدره لجنة حماية الصحفيين وقامت بتحديثه مؤخراً. يعتمد المؤشر على حساب جرائم القتل التي تستهدف الصحفيين والتي لا يُقدم مرتكبوها إلى العدالة كنسبة من سكان كل بلد، وقد شهد المؤشر تحسنا في روسيا إذ انخفضت حالات قتل الصحفيين وتمكن الادعاء العام من إدانة الجناة في قضيتين شهيرتين. ولكن العنف الفتاك ضد الصحافة تواصل في المكسيك، حيث تظهر السلطات بلا حول ولا قوة لجلب القتلة لمواجهة العدالة

ووجد مؤشر لجنة حماية الصحفيين أن كولومبيا واصلت نمطا من التحسن طوال العام، في حيث تعكس الأوضاع في بنغلاديش تراجعا طفيفا. أما البلدان التي تتصدر المؤشر، وهي العراق والصومال والفلبين، فلم يطرأ عليها أي تحسن، بل شهد سجلها تراجعاً. وقد تصدّر العراق القائمة للسنة الرابعة على التوالي، حيث وصل مقياس الإفلات من العقاب فيها إلى ثلاثة أضعاف أي بلد آخر. وعلى الرغم من أن وفيات الصحفيين الناجمة عن النيران المتقاطعة والظروف الأخرى المرتبطة بالنزاعات قد انخفضت في العراق في السنوات الماضية، إلا أن عمليات القتل التي تستهدف الصحفين ارتفعت بشدة في عام 2010.

 

وقال جويل سايمون، المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، "إن نتائج مؤشر الإفلات من العقاب للعام 2011 تطرح على نحو واضح الخيارات التي تواجهها الحكومات: فإما أن تتصدى لقضية العنف ضد الصحفيين تصديا مباشرا، أو أن يتواصل القتل وتنتشر الرقابة الذاتية". وأضاف سايمون، "إن أحكام الإدانة في روسيا هي إشارة مشجعة بعد سنوات من اللامبالاة والإنكار. ولكن الوضع في المكسيك يثير قلقا عميقا، إذ تصاعد العنف وظلت الحكومة تطلق الوعود دون أن تفي بأي منها".

 

يحدد مؤشر الإفلات من العقاب الذي تعده لجنة حماية الصحفيين، وصدر للمرة الأولى في عام 2008، البلدان التي يجري فيها قتل صحفيين بصفة منتظمة وتخفق الحكومات في العثور على مرتكبي الجرائم. وقد تفحصت لجنة حماية الصحفيين في هذا الإصدار الأخير للمؤشر حالات قتل الصحفيين التي حدثت ما بين 1 كانون الثاني/يناير 2001 ولغاية 31 كانون الأول/ديسمبر 2010 والتي ما زالت لم تحل. ويقتصر المؤشر على البلدان التي جرت فيها خمس جرائم قتل أو أكثر ذهب ضحيتها صحفيون ولم يتم حلها، ويبلغ عددها 13 بلدا فقط. وتعتبر القضايا لم تحل إذا لم يصدر حكم إدانة في سياقها.

 

يعتبر الإفلات من العقاب مؤشرا رئيسيا لتقييم مستويات حرية الصحافة وحرية التعبير في البلدان في جميع أنحاء العالم. وتظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين أن العنف القاتل ضد الصحفيين والذي يظل دون عقاب يقود عادة إلى انتشار هائل للرقابة الذاتية في سائر الوسط الصحفي. فمن الصومال إلى المكسيك، وجدت لجنة حماية الصحفيين أن الصحفيين يتجنبون المواضيع الحساسة، أو يتركون العمل في المهنة، أو يهربون من بلدانهم للنجاة من الانتقام العنيف.

 

وخلال العام الماضي، التقت وفود من لجنة حماية الصحفيين مع رؤساء الدول في الفلبين والمكسيك وباكستان، ومع مسؤولين أمنيين من مستوى رفيع في روسيا، وذلك سعيا لتحقيق إصلاحات منهجية والتوصل إلى أحكام إدانة ضد مرتكبي الجرائم التي لم تحل. وفي كل من هذا الزيارات، تعهد كبار المسؤولين بتغيير سجل الإفلات من العقاب في بلدانهم، ولكن المهمة شاقة. وقد أظهرت أبحاث لجنة حماية الصحفيين مرارا وتكرارا أن الفساد المتوطن وسوء سير العمل لدى أجهزة إنفاذ القانون قد أحبطت سير العدالة في قضايا قتل الصحفيين. وقد تم تحديد مشتبه بهم في عشرات الحالات التي لم تحل والتي بحثت لجنة حماية الصحفيين بشأنها لغرض إعداد هذا المؤشر، ولكن السلطات ظلت غير قادرة أو غير راغبة بالحصول على حكم إدانة بشأن هذه الجرائم.

 

وفي المكسيك، تبنت إدارة الرئيس فيليبي كالدرون إصلاحات واسعة (مثلا، تعزيز مكتب النائب العام المعني بالجرائم ضد حرية التعبير)، ولكن النيابة العامة ما زالت تخفق في الوصول إلى أحكام إدانة ضمن النظام القضائي الذي يعمه الفساد. وفي الفلبين، تعهد الرئيس الفلبيني بينينو أكينو بالقيام بملاحقة قضائية ناجحة ضد المسؤولين عن المذبحة التي جرت عام 2009 وذهب ضحيتها عشرات الصحفيين وغيرهم من الأشخاص في منطقة ماغويندانو. ولكن مجريات المحاكمة ظلت لغاية الآن تشوبها تهديدات ورشاوى تستهدف الشهود.

 

ومن بين البلدان الـ 13 التي يتناولها مؤشر عام 2011، حققت روسيا تقدما ملحوظا حسبما تظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين. فقد أعاد مسؤولون كبار فتح التحقيق في جرائم قتل الصحفيين التي لم تحل بعد الاجتماع الذي تم مع وفد لجنة حماية الصحفيين في عام 2010، وفي نيسان/إبريل تمكن الادعاء العام من الوصول إلى حكم إدانة بشأن جريمة قتل جرتفي موسكو عام 2009 وذهبت ضحيتها الصحفية انستازيا بابوروفا.

 

وقال جويل سايمون من لجنة حماية الصحفيين، "من أجل تخفيض المرتبة على مؤشر الإفلات من العقاب، يتعين على الحكومات القيام بأمرين: العثور على مرتكبي الجرائم ومنع حدوث مزيد من العنف ضد الصحفيين. وتتمثل إحدى الإستراتيجيات في تحقيق هذا الأمر بضمان أن أجهزة إنفاذ القانون تستجيب بصفة فاعلة عندما يتعرض الصحفيون لتهديدات. ويجب إجراء تحقيقات شاملة بشأن هذه التهديدات، وكذلك يجب توفير إجراءات أمنية للصحفيين الذين يتعرضون للتهديد ومساعدتهم في الحصول على مكان إقامة آخر بصفة مؤقتة عندما يكون ذلك ملائما. وقد قطعت الحكومة الكولومبية تعهدات مؤثرة لحماية الصحفيين، وظهرت نتيجة تلك التعهدات عبر تحسن مرتبة كولومبيا على المؤشر".

 

ومن بين النتائج الأخرى لمؤشر الإفلات من العقاب، ما يلي:

 

·         عادت البرازيل إلى المؤشر بعد أن أزيلت منه في العام الماضي. ففي حين حققت السلطات البرازيلية نجاحا في ملاحقة قاتلي الصحفيين حيث صدرت أحكام إدانة خلال السنوات الماضية، إلا أن البلاد ما زالت تشهد عنفا متواصلا ضد الصحافة. وقد جرت جريمة قتل في تشرين الأول/أكتوبر 2010 ذهب ضحيتها مراسل صحفي إذاعي، مما رفع عدد جرائم قتل الصحفيين التي لم تحل إلى خمس جرائم خلال العقد الماضي.

·         الصحفيون المحليون هم ضحايا الغالبية العظمى من حالات القتل التي لم تحل في جميع أنحاء العالم. ولا يوجد سوى 6 بالمائة من هذه الحالات التي يتضمنها المؤشر ذهب ضحيتها صحفيون دوليون بينما كانوا يعملون خارج بلادهم.

·         التهديدات المسبقة ضد الصحفيين تشكل مؤشرات قوية على العنف القادم. كان أكثر من 40 بالمائة من الضحايا التي وردت حالاتهم في المؤشر قد تلقوا تهديدات قبل مقتلهم.

·         في البلدان التي تتسم أجهزة إنفاذ القانون فيها بالضعف، تعتبر التغطية الصحفية السياسية أخطر مجال في المهنة. وكان ما يقارب 30 بالمائة من ضحايا الجرائم التي لم تحل والواردة في المؤشر يغطون الشؤون السياسية.

·         كان ما يقارب 28 من الضحايا يغطون نزاعات مسلحة، مما يعكس ظاهرة طويلة الأمد وثقتها لجنة حماية الصحفيين. ووجدت لجنة حماية الصحفيين أن القتل الذي يستهدف الصحفيين شائع حتى في مناطق الحروب.

·         وكما أظهرت المؤشرات التي صدرت في السنوات السابقة، ظل الإفلات من العقاب على مستوى شديد في منطقة جنوب آسيا، ووردت ستة من بلدن هذه المنطقة في مؤشر عام 2011، وهي: سري لانكا وأفغانستان ونيبال وباكستان وبنغلايش والهند.

 

ستطلق لجنة حماية الصحفيين مؤشر الإفلات من العقاب للعام 2011 أثناء الاجتماع العام السابع عشر للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير الذي سيعقد في بيروت، والذي يشارك فيه مناصرون لحرية الصحافة من جميع أنحاء العالم. ويتم إعداد مؤشر الإفلات من العقاب الذي تصدره لجنة حماية الصحفيين كجزء من الحملة الدولية ضد الإفلات من العقاب التي تنظمها اللجنة. وتجري هذه الحملة برعاية مؤسسة 'جون س. و جيمس ل. نايت'، وهي تركز على الدولتين اللتين تجري فيهما أشد الانتهاكات في هذا المجال، وهما روسيا والفلبين.

 

المؤشر

 

فيما يلي البلدان الـ 13 التي يجري فيها قتل صحفيين بصفة متكررة ولا تتمكن الحكومات فيها من ملاحقة الجناة أو أنها لا ترغب في ذلك. ويغطي المؤشر الفترة من عام 2001 وحتى نهاية عام 2010.

 

1- العراق

 

لقد تفاقم بلاء الإفلات من العقاب في العراق، وهو بلد يعاني من وضع أسوأ بكثير من أي مكان آخر في العالم. فلم يتم حل أي من حالات قتل الصحفيين التي جرت في العراق خلال العقد الماضي وبلغ عددها 92 حالة. وقد حدث انخفاض لفترة وجيزة في القتل الذي يستهدف الصحفيين، إلا أنه تصاعد خلال عام 2010. وكان من بين ضحايا القتل في عام 2010 الصحفي زردشت عثمان الذي كان يكتب في عدة وسائل إعلام وكان قد تلقى تهديدات عديدة بسبب تغطيته التي اتهم فيها مسؤولين في حكومة إقليم كردستان بالفساد. وتمثل التحقيقات التي جرت بشأن الجريمة رمزا يمثل ثقافة الإفلات من العقاب الراسخة في العراق. فلم تقم السلطات بأية إجراءات ملموسة في القضية حتى تعرضت لضغوط دولية مكثفة. ثم خرج التحقيق بتقرير مختصر مؤلف من 430 كلمة اتهم عثمان على نحو غامض بأنه مرتبط بجماعة متطرفة مما قاد إلى مقتله. ولم يتضمن التقرير أية أدلة تدعم المزاعم التي ذهب إليها، وقد تم تم شجب التقرير على نطاق واسع لافتقاره للشفافية والمصداقية.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 2.921 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حل بالمرتبة الأولى وبلغ تصنيفه 2.794.

 

2- الصومال

 

بلغ عدد جرائم قتل الصحفيين التي لم تحل خلال العقد الماضي 10 حالات، مما جعل الصومال تحتل أسوأ مرتبة في إفريقيا وفي المرتبة الثانية على مستوى العالم. وكان من بين الضحايا الصحفي شيخ نور محمد أبكي، الذي تم تعذيبه ثم قتله بعدة رصاصات في أيار/مايو 2010. وقد أعلن مسلحون من جماعة الشباب الصومالية مسؤوليتهم عن قتل هذا الصحفي الذي كان أحد أبرز الصحفيين في البلاد، وذلك انتقاما منه على عمله في 'راديو مقديشو' الذي تديره الحكومة. إن تصنيف الصومال على مؤشر الإفلات من العقاب هو عنصر واحد من المشهد الرهيب للإعلام فيها: فثمة ما يقارب 60 صحفي صومالي فروا من بلادهم خلال العقد الماضي بسبب التهديدات، وذلك حسبما تظهر أبحاث لجنة حماية الصحفيين. أما الصحفيين الذين ظلوا في البلاد فيمارسون قدرا كبيرا من الرقابة الذاتية كي لا يتعرضوا لأذى.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 1.099جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الثانية وبلغ تصنيفها1.000.

 

3- الفلبين

 

التقى وفد من لجنة حماية الصحفيين في عام 2010 مع مجموعة من كبار المسؤولين في جهاز القضاء وذلك لمناقشة مشكلة الإفلات من العقاب.وقد قدم الرئيس بينينو أكينو تعهدا شخصيا لتغيير سجل البلاد الخاص بالعنف الموجه للصحافة والذي لم يتم معاقبة مرتكبيه. إلا أن المسؤولين الفلبينيين أكدوا أيضا على صعوبة المهمة في هذا البلد الذي شهد مقتل 56 صحفي دون محاسبة الجناة خلال العقد الماضي. تلاحق الحكومة عشرات المتهمين بشأن المذبحة التي جرت في منطقة ماغويندانو، والتي قتل بها 32 صحفيا وعاملا إعلاميا، وتعكس هذه القضية النمط العام في الفلبين حيث تتعرف السلطات في العادة على المشتبه بهم ولكنها نادرا ما تصدر أحكام إدانة ضدهم. وقد سادت مجريات المحاكمات الأولى بشأن جرائم القتل التي جرت في منطقة ماغويندانو عمليات تهديد ورشاوى استهدفت الشهود، إضافة إلى انعدم الكفاءة وانتشار الفساد ضمن المحققين المحليين. ولم تؤدِ هذه الملاحقة القضائية البطيئة إلى أية أحكام إدانة لغاية الآن. وفي هذه الأثناء، تواصل العنف الفتاك: فقد قتل الصحفيان الإذاعيان جوسليتو أغوسطين و ديسيداريو كامانغيان في عام 2010 بعد أن أوردا تغطية صحفية حول الفساد المحلي.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.609 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الثالثة وبلغ تصنيفها0.609.

 

4- سري لانكا

 

شهد عهد الرئيس ماهيندا راجاباكسا حقبة قاتمة من عمليات القتل التي استهدفت الإعلاميين، وتقصيرا تاما من جانب أجهزة فرض الأمن في التصدي لهذه الجرائم. وقد ظلت جرائم القتل التسع التي حدثت خلال العقد الماضي دون حل، وأثارت تساؤلات مستمرة حول ما إذا كانت السلطات متواطئة في بعض هذه الجرائم. ومما يوضح هذه المشكلة جريمة القتل التي جرت في عام 2009 وذهب ضحيتها الصحفي لاسانثا ويكراماتونغا الذي كان أحد أبرز المحررين الصحفيين في البلاد ومن أبرز ناقدي سياسات الحكومة. وقد تعرض ويكراماتونغا للضرب حتى الموت في صباح أحد الأيام على يد مهاجمين كانوا يتسقلون دراجات نارية في شارع طويل ومزدحم في ضواحي العاصمة كولمبو. وقد شرعت الحكومة بتحقيقات دون أن تحرز أي تقدم في القبض على المشتبه بهم. وكما كتبت زوجة الصحفي القتيل، السيدة سونالي ساماراسنغهي، في مدونة لجنة حماية الصحفيين، "لقد عملت الحكومة على إعاقة التحقيقات وظلت تحيلها من هيئة تحقيق إلى أخرى".

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.443 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الرابعة وبلغ تصنيفها0.496.

 

5- كولومبيا

 

ظلت كولومبيا تقليديا من أخطر البدان في العالم للصحفيين، وقد احتلت تصنيفا سيئا على المؤشر. ولكنها أظهرت تحسنا للسنة الرابعة على التوالي حيث تباطأ العنف ضد الصحافة وحققت السلطات بعض النجاح في ملاحقة قتلة الصحفيين. وثمة الكثير مما يجب القيام به: فهناك إحدى عشرة جريمة قتل ذهب ضحيتها صحفيون خلال العقد الماضي ما زالت دون حل. ومن بينها جريمة قتل حدثت في آذار/مارس 2010 وذهب ضحيتهاكلودوميرو كاستيلا أوسبينو محرر صحيفة 'مونتيريا'، الذي قتل بالرصاص بعد أن كتب عن الروابط بين المجموعات شبه العسكرية اليمينية غير الشرعية وبين سياسيين محليين. ويقول الصحفيون الكولمبيون، لا  سيما الذين يعملون في المحافظات، إنهم ما زالوا يعملون ضمن ظروف غاية في الصعوبة وإنهم كثيرا ما يمارسون الرقابة الذاتية.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.241 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الخامسة وبلغ تصنيفها0.292.

 

6- أفغانستان

 

ظلت أفغانستان في موقع ثابت حيث لم تسجل أية حالات قتل جديدة ولكن لم يتم التوصل إلى أية أحكام إدانة بشأن جرائم القتل السبع التي لم تحل خلال العقد الماضي. وتتضمن هذه الحالات جريمة قتل وقعت في عام 2008 وذهب ضحيتها عبد الصمد روحاني وهو مراسل صحفي يعمل مع القسم الناطق بلغة الباشتو في محطة 'بي بي سي' ومساهم لوكالة 'باجهوك أفغان' للأنباء. وقد أصيب روحاني بعدة رصاصات قرب لشكر جاه، عاصمة إقليم هلمند، وذلك بعد أن أورد تغطية صحفية حول روابط مزعومة بين مهربي المخدرات وبين مسؤولين حكوميين.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.235 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة السادسة وبلغ تصنيفها0.240.

 

7- نيبال

 

قتل خلال العقد الماضي ستة صحفيين ومحريين محليين وأفلت الجناة تماما من العقاب. ويشتبه بأن الكادر الماوي ارتكب عددا من عمليات القتل، بما فيها جريمة قتل وقعت في عام 2007 وذهب ضحيتها الصحفي بيريندرا شاه الذي أورد تغطية صحفية ناقدة لما كان حينها حركة تمرد ماوية مسلحة. وبعد أن انضم الكادر الماوي إلى الحكومة في عام 2008، تعهد قادته بإجراء تحقيقات بشأن الانتهاكات العديدة لحرية الصحافة والتي عزيت إلى أعضاء الكادر، بما في ذلك عدة اعتداءات غير قاتلة وعمليات اختطاف. إلا أنه لم يظهر أي تقدم في تحقيق العدالة.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.205 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة السابعة وبلغ تصنيفها0.210.

 

8- المكسيك

 

تراجعت مرتبة المكسيك على مؤشر الإفلات من العقاب للعام الثالث على التوالي. فقد ظلت 13 حالة قتل لصحفيين دون حل خلال العقد الماضي وسط انتشار واسع النطاق للفساد في الحكومة المحلية وأجهزة فرض الأمن.وفي عام 2010 قتل مسلحون المصور لويس كارلوس سانتياغو الذي يعمل في صحيفة 'إل دياريو' التي تصدر في سيوداد واريز، وذلك في ساحة اصطفاف للسيارات قرب سوق تجاري في ظهيرة أحد الأيام.وأتت جريمة القتل هذه بعد عامين فقط على مقتل مراسل الصحفية لشؤون الجرائم، أرماندو رادريغيز كاريون، أمام ابنته الصغيرة. وقد أدت عملية القتل بالصحيفة إلى تقييد تغطيتها المتعلقة بتهريب المخدرات والجرائم، مما يظهر الأُثر المدمر الذي يتركه العنف الذي يستهدف الصحافة والذي يفلت مرتكبوه من العقاب في المكسيك. وقد وثقت لجنة حماية الصحفيين ظاهرة الإفلات من العقاب في المكسيك في تقرير خاص أصدرته عام 2010 بعنوان 'الصمت أو الموت لصحافة المكسيك' كما توجه وفد من اللجنة إلى المكسيك وحصل على وعود من الرئيس كالدرون بإجراء إصلاحات.وفي حين تم تعزيز مكتب النائب العام المعني بالجرائم التي تستهدف الصحافة، إلا أن إصلاحات مقترحة أخرى (بما فيها جعل الجرائم التي تستهدف الصحافة جرائم تخص الحكومة الفدرالية وليس فقط الحكومات المحلية) لم تشهد سوى تقدم بطيء.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.121 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة التاسعة وبلغ تصنيفها0.085.

 

9- روسيا

 

لم يتعرض أي صحفي للقتل انتقاما منه على عمله خلال عام 2010، وهذه هي السنة الأولى منذ عام 1999 التي لم يسجل فيها جرائم قتل ضد إعلاميينفي روسيا. وفي الوقت نفسه، تمكنت السلطات من الوصول إلى حكم إدانة بشأن جريمة قتل مزدوجة وقعت في عام 2009 وذهب ضحيتها الصحفية أنستازيا بابوروفا، ومحامي حقوق الإنسان ستانيسلاف ماركيلوف. ولكن قد يكون حل هاتين الجريمتين اللتين حدثتا في شارع في وسط موسكو على يد اثنين من المتطرفين القوميين، أسهل كثيرا من حل الجرائم الأخرى الـ 16 التي حدثت خلال العقد الماضي ولم تحل حتى الآن، ومن بينها جريمة قتل تمت على يد قاتل مأجور ذهب ضحيتها الصحفيان آنا بوليتكويسكايا و بوول كليبنيكوف؛ واختطاف وقتل الصحفية ناتاليا إستيميروفا، التي كانت تغطي قضايا حقوق الإنسان في منطقة شمال القوقاز المضطربة، وعملية القتل الغامضة باستخدام السموالتي استهدفت المحرر الصحفي الناقد يوري شكيكوتشكين. والتقى وفد من لجنة حماية الصحفيين في أيلول/سبتمبر 2010 مع مسؤولين أمنيين من مستوى رفيع تعهدوا فيه بإعادة التحقيق في خمس قضايا مقفلة تخص جرائم قتل صحفيين، وأوردوا لاحقا عن حدوث تقدم في قضية مقتل بوليتكوفسكايا وقضايا أخرى.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.113 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الثامنة وبلغ تصنيفها0.127.

 

10- باكستان

 

ظلت 14 جريمة قتل صحفيين دون حل ما بين عامي 2001 و 2010. وكان بين الضحايا ميسري خان، وهو صحفي مخضرم ورئيس جمعية محلية للصحفيين، والذي أصيب بعدة عيارات نارية في أيلول/سبتمبر 2010 لدى دخوله إلى مبنى نادي الصحافة في بلدة هانغو، وهي منطقة مضطربة تقع بقرب الحدود الأفغانية. وأفاد زملاء الصحفي القتيل إنه تلقى تهديدات عديدة من جماعات مسلحة. وفي أيار/مايو 2011، التقى الرئيس عاصف علي زرداري مع وفد لجنة حماية الصحفيين وتعهد بتجديد التحقيقات بشأن القضايا التي لم تحل واتخاذ موقف أكثر حسما لمكافحة العنف الذي يستهدف الصحافة بصفة عامة.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.082 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة العاشرة وبلغ تصنيفها0.072.

 

11- بنغلاديش

 

جرى تحسن طفيف على تصنيف بنغلاديش على مؤشر الإفلات من العقاب، إذ لم تحدث أية جرائم قتل ضد صحفيين للسنة الخامسة على التوالي. ولكن السلطات لم تتوصل إلى أية نتائج لحل خمس جرائم قتل صحفيين حدثت في النصف الأول من العقد الماضي. وكان جميع الضحايا يعملون في الصحافة المطبوعة ويغطون موضوعات محلية حول الفساد والجريمة، ومن بينهم ناهار علي، الذي كان يعمل مراسلا لصحيفة 'أنيربان' الناطقة باللغة البنغالية والذي توفي في نيسان/إبريل 2001 متأثرا بجراح أصيب بها قبل بضعة أيام من ذلك إذ اخطتفه رجال مقنعون وقاموا بطعنه وضربه. وقال صحفيون محليون إن هذه الجريمة كانت مرتبطة بتغطيته الصحفية بشأن الفساد في جهاز الشرطة وعصابة إجرامية محلية. ولغاية هذا اليوم، لم تعتقل السلطات أية مشتبه بهم.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.031 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة العاشرة وبلغ تصنيفها0.044.

 

12- البرازيل

 

ظلت البرازيل تراوح بين الظهور على مؤشر الإفلات من العقاب الذي تعده لجنة حماية الصحفيين والاختفاء منه خلال السنوات الأربع الماضية، مما يظهر سجلها المختلط في مكافحة جرائم قتل الصحفيين. وعلى الرغم من أن السلطات نجحت في ملاحقة عدد من مرتكبي جرائم قتل الصحفيين، إلا أن البلاد ظلت تشهد عنفا متواصلا ضد الصحافة. عادت البرازيل إلى المؤشر في هذا العام بسبب جريمة قتل حدثت في تشرين الأول/أكتوبر 2010 وذهب ضحيتها الصحفي الإذاعي فرانسيسكو غوميز دي ميديروس. وكانت هذه الجريمة هي الخامسة التي لم تحل خلال العقد الماضي في البرازيل. ولكن يبدو أن السلطات أحرزت تقدما في حل هذه القضية إذ اعتقلت الجاني المزعوم والجهة التي تقف وراء الجريمة مما يدفع إلى الأمل بأن هذه القضية ستحل.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.026 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

لم تظهر البرازيل على مؤشر الإفلات من العقاب للعام 2010 لأنها شهدت أقل من خمس جرائم قتل لم تحل.

 

13- الهند

 

بلغ عدد جرائم قتل الإعلاميين سبع جرائم، ولا يبدو أن هناك إرادة سياسية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، ولذلك استعادت الهند موقعها على مؤشر لجنة حماية الصحفيين. وكان من بين ضحايا هذه الجرائم المراسل الصحفي براهلاد غوالا الذي قتل في ولاية آسام الواقعة في الشمال الشرقي بعد أن كتب سلسلة مقالات حول الفساد في هيئة محلية لإدارة الحراج. وقد اعتقلت الشرطة مسؤولا في إدارة الحراج في أعقاب وقوع الجريمة ولكنها أفرجت عنه بعدة فترة وجيزة؛ وتم لاحقا اعتقال مشتبه بهم آخرين، ولكن لم يتم التوصل إلى حكم إدانة.

 

التصنيف على مؤشر الإفلات من العقاب: 0.006 جريمة قتل صحفي لم تحل لكل مليون نسمة.

العام الماضي: حلت بالمرتبة الثانية عشرة وبلغ تصنيفها0.006.

 

المنهجية

 

يحسب مؤشر الإفلات من العقاب الخاص بلجنة حماية الصحفيين عدد جرائم قتل الصحفيين التي لم تُحل كنسبة مئوية من عدد السكان في كل بلد. ولغرض إعداد هذا المؤشر، تناولت لجنة حماية الصحفيين بالبحث والدراسة جرائم قتل الصحفيين التي حدثت ما بين 1 كانون الثاني/ يناير 2001 ولغاية 31 كانون الأول/ ديسمبر 2010. ويقتصر المؤشر على الدول التي شهدت خمس قضايا أو أكثر من القضايا التي لم تُحل.

 

تُعرِّف لجنة حماية الصحفيين القتل بأنه اعتداء متعمد ضد صحفي معين بسبب عمله. ووفقاً لأبحاث لجنة حماية الصحفيين، تشكل الوفاة بالقتل أكثر من 70 بالمائة من الوفيات المرتبطة بالعمل بين صفوف الصحفيين. ولا يشمل هذا المؤشر حالات قتل الصحفيين الذين سقطوا في المعارك أو أثناء قيامهم بمهام خطيرة مثل تغطية الاحتجاجات في الشوارع.

 

تعتبر أي قضية بأنها لم تُحل عندما لا يصدر حكم إدانة في سياقها. وقد استخدمت في حساب تصنيف كل دولة البيانات السكانية الواردة في مؤشرات التنمية العالمية للعام 2009 التي أصدرها البنك الدولي.

 

استشارت لجنة حماية الصحفيين ماري غراي، أستاذة الرياضيات والإحصاء في الجامعة الأميركية بواشنطن، عندما أرست هذه المنهجية في عام 2008. وقد عملت غراي كعضو في مجالس إدارة ولجان في عدة جماعات مثل منظمة العفو الدولية. وفي عام 2001، حازت غراي على الجائزة الرئاسية للتميز في مجالات العلوم والرياضيات والإرشاد الهندسي.

 

يتناول مؤشر الإفلات من العقاب الخاص بلجنة حماية الصحفيين جرائم قتل الصحفيين التي لم تُحل فقط. وتعكف لجنة حماية الصحفيين على الدوام على تحديث قاعدة بيانات شاملة تضم جميع الصحفيين الذين قتلواأثناء أداء واجبهم وتذكر لمحات تعريفية تعرض بالتفصيل ظروف كل حالة على حدة. وتعمل الخارطة التفاعلية التي وضعتها لجنة حماية الصحفيين على تحليل الاتجاهات حسب البلد والسنة.

 

الجدول الإحصائي

 

جرائم قتل الصحفيين التي لم تُحل لكل مليون نسمة خلال الفترة 2001-2010. يقتصر الجدول على الدول التي شهدت خمس قضايا أو أكثر من القضايا التي لم تُحل. وتعتبر القضايا لم تُحل إذا لم تصدر أية إدانة في سياقها.

 

الرقم

الدولة

جرائم القتل التي لم تحل

عدد السكان

عدد السكان بالملايين

الحساب

التصنيف

1

العراق

92

31,494,287

31.5

92/31.5

2.921

2

الصومال

10

9,133,124

9.1

10/9.1

1.099

3

الفلبين

56

91,983,102

92

56/92

0.609

4

سري لانكا

9

20,303,477

20.3

9/20.3

0.443

5

كولومبيا

11

45,659,709

45.7

11/45.7

0.241

6

أفغانستان

7

29,802,724

29.8

7/29.8

0.235

7

نيبال

6

29,330,505

29.3

6/29.3

0.205

8

المكسيك

13

107,431,225

107.4

13/107.4

0.121

9

روسيا

16

141,850,000

141.8

16/141.8

0.113

10

باكستان

14

169,708,303

169.7

14/169.7

0.082

11

بنغلاديش

5

162,220,762

162.2

5/162.2

0.031

12

البرازيل

5

193,733,795

193.7

5/193.7

0.026

13

الهند

7

1,155,347,678

1,155.30

7/1,155.3

0.006

 

مصدر البيانات السكانية:

مؤشرات التنمية العالمية للعام 2009، البنك الدولي

 

مثل هذه المادة؟ دعم عملنا