السليمانية، 27 نيسان/أبريل 2026 — دعت لجنة حماية الصحفيين السلطات السورية إلى تقديم معلومات فورية وشفافة بشأن احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان، واستمرار الاختفاء القسري للصحفي الكردي-التركي أحمد بولاد، الذي تقول مصادر إنه محتجز في أحد مراكز الاحتجاز السورية. وعلى الرغم من تأكيد عائلة ميشلمان والحكومة الألمانية أنها قيد الاحتجاز لدى السلطات السورية، يواصل المسؤولون نفي أي علم لهم بهذا الاحتجاز للجنة حماية الصحافيين.
وكان الصحافيان، اللذان عملا مع وكالة إتكن الإخبارية الاشتراكية (ETHA) ومقرها إسطنبول، وقناة أوزغور تي في (Ozgur TV) التي تنشط في عدة مدن أوروبية، قد شوهدا للمرة الأخيرة في 18 كانون الثاني/يناير 2026، عندما أفاد شهود بأنهما أُجبرا على الصعود في مركبة تابعة للحكومة السورية خلال السيطرة على الرقة وسط عمليات عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وظلت عائلة ميشلمان، لأشهر، لا تعرف مصيرهما أو مكان وجودهما، في ظل عدم تقديم السلطات أي معلومات.
وخلال الشهر الجاري، أقرت السلطات السورية بأن ميشلمان في عهدتها، بحسب عائلتها ومحاميها رولاند مايستر، الذي قال إن ممثلًا عن الحكومة الألمانية زارها في أحد مراكز الاحتجاز في دمشق في 23 نيسان/أبريل.
وعندما تواصلت لجنة حماية الصحفيين مع مصدر في وزارة الخارجية الألمانية، أفاد: »عقب جهود مكثفة وعلى مستويات عالية عبر قنوات مختلفة، تمكّنا من الوصول المباشر إلى السيدة ميشلمان يوم الخميس الماضي، وسنواصل الآن تقديم المساعدة القنصلية لها«.
وبحسب التقارير، باشرت السلطات إجراءات جنائية، غير أن الأساس القانوني، والتهم، والجهة المسؤولة لا تزال غير واضحة.
وذكر مايستر وأفين إبراهيم، الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر في شمال شرق سوريا، إنهما تلقيا معلومات تفيد بأن بولاد محتجز في أحد مراكز الاحتجاز في مدينة حلب شمالي البلاد. وأفاد مقاتل سابق في قوات سوريا الديمقراطية أُفرج عنه بأنه تقاسم زنزانة معه، وقال إن الصحفي كان قد أُصيب وتلقى علاجًا طبيًا، لكنه شوهد للمرة الأخيرة في حالة مستقرة.
وقال جود حسن، منسق برنامج المشرق في لجنة حماية الصحفيين: »إن افتقار الحكومة السورية إلى الشفافية بشأن احتجاز الصحفيين إيفا ماريا ميشلمان وأحمد بولاد ومكان وجودهما أمر غير مقبول، ويثير مخاوف جدية بشأن حرية الصحافة في سوريا«. وأضاف: »على السلطات أن توضح فورًا وضعهما القانوني، وتضمن سلامتهما، وتمنحهما حق الوصول إلى محامين وأفراد عائلتيهما«.
وتواصلت لجنة حماية الصحفيين مع عدة مسؤولين سوريين في وزارة الإعلام ومكتب محافظ حلب، قالوا إنهم لا يملكون أي معلومات عن احتجاز الصحافيين. كما أرسلت اللجنة بريدًا إلكترونيًا إلى وزارة الخارجية والمغتربين، وتواصلت مع مسؤولين في وزارة الداخلية، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت النشر.
