أكثر 10 دول فى الرقابة

البلدان العشرة الأكثر فرضاً للرقابة تهدد بأحكام السجن وتقيّد الدخول للإنترنت لإسكات الصحافة

احتلت إريتريا وكوريا الشمالية المركزين الأول والثاني على قائمة البلدان الأكثر فرضاً للرقابة على الصحافة في العالم، بحسب قائمة وضعتها لجنة حماية الصحفيين بالبلدان العشرة الأكثر تشديداً على الصحافة. ترتكز هذه القائمة على بحث تناول الأساليب المستخدمة والتي تتراوح من الحبس والقوانين القمعية إلى مضايقة الصحفيين وفرض القيود على دخول الإنترنت.

في إريتريا، نجح الرئيس أسياس أفورقي في الحملة التي شنها لتحطيم الصحافة المستقلة، حيث خلق مناخاً إعلامياً شديد القمع بلغ درجةً جعلت حتى الصحفيين العاملين في المؤسسات الإخبارية التي تسيرها الدولة يعيشون في رعب دائم من الاعتقال. وقد قاد التهديد بالسجن الكثير من الصحفيين أن يلجأوا إلى المنفى بدلاً من المخاطرة بالتعرض للاعتقال. تعدُّ إريتريا البلد الذي يسجن أكبر عدد من الصحفيين، حيث تحتجز ما لا يقل عن 23 صحفياً - لم يُحاكم أي منهم أمام محكمة ولم تُوجه ضد أي منهم اتهامات محددة.

ألغت إريتريا خططاً كانت تعتزم بموجبها تزويد مواطنيها بخدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة عام 2011 حيث قيدت بذلك من إمكانية الحصول على معلومات مستقلة، وذلك خشية من امتداد ثورات الربيع العربي إليها. وعلى الرغم من توفر شبكة الإنترنت، إلا أنها كانت متاحة عبر وصلات بطيئة تعمل بطريقة الشبك من خط الهاتف (dial-up) حيث يدخل على الشبكة أقل من 1 بالمائة من السكان، حسب أرقام الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة. تسجل إريتريا أيضاً أقل عدد لمستخدمي الهاتف الخلوي في العالم، حيث لا يمتلكه سوى 5.6 بالمائة فقط من السكان.

وفي كوريا الشمالية، يمتلك 9.7 بالمائة من السكان هاتفاً خلوياً -وهو رقم يستثنى إمكانية الحصول على هواتف مهربة من الصين. وبدلاً من شبكة الإنترنت العالمية التي لا يدخلها سوى قلة منتخبة من الأشخاص ذوي النفوذ، يمكن لبعض المدارس والمؤسسات الأخرى الدخول إلى شبكة الإنترنت داخلية (أو إنترانت) مسيطر عليها بإحكام. وعلى الرغم من وصول مكتب لوكالة 'أسيوشيتد برس' إلى بيونغ يانغ عام 2012، تتمسك الدولة بإحكام بجدول أعمال الأخبار إلى حد تعديل محتوى شريط الأنباء لشطب عم كيم جونغ أون المطرود من الأرشيف بعد إعدامه.

إن الأساليب التي تستخدمها حكومتا إريتريا وكوريا الشمالية مستنسخة بدرجات متفاوتة في بلدان أخرى تمارس فيها رقابة صارمة. ففي سبيل إحكام قبضتها على السلطة، تستخدم الأنظمة القمعية أسلوباً يجمع بين احتكار الإعلام والمضايقة والتجسس وتهديد الصحفيين بالسجن وفرض قيود على دخول الصحفيين إلى البلاد أو على حركة تنقلهم فيها.

السجن هى الطريقة الأكثر فاعلية التى تم استخدامها لتهديد وملاحقة الصحفيين

يعتبر الحبس أحد أكثر أشكال ترهيب الصحفيين والتضييق عليهم فعالية. إن سبعة من أصل أكثر 10 دول فرضاً للرقابة على الصحافة -وهي إريتريا وإثيوبيا وأذربيجان وفيتنام وإيران والصين وبورما- هي أيضاً من بين أكثر 10 دول سجناً للصحفيين في العالم، حسب إحصاء لجنة حماية الصحفيين السنوي للصحفيين السجناء.

يواجه أكثر من نصف الصحفيين السجناء على مستوى العالم بجرائم مناهضة الدولة، بما في ذلك الصحفيون السجناء في الصين، وهي البلد التي تسجن أكبر عدد من الصحفيين في العالم، وثامن أكثر بلد فرضاً للرقابة على الإعلام في العالم. ومن بين 44 صحفياً سجيناً -وهو أعلى رقم للصين منذ أن بدأت لجنة حماية الصحفيين إحصاءها السنوي عام 1990- كان 29 موقوفين على ذمة تهم بمناهضة الدولة. ومن الدول الأخرى التي تستخدم هذه التهمة لسحق الأصوات المنتقدة السعودية (ثالث أكثر البلدان فرضاً للرقابة) حيث شكلت الأسرة الحاكمة هناك، والتي لم يرضها إسكات صوت المعارضة الداخلية، فريقاً واحداً مع حكومات أخرى في مجلس التعاون الخليجي كي تضمن التعامل بشدة مع أي انتقاد للقيادة في أية دولة عضو في المجلس.

وفي إثيوبيا -التي تحتل المركز الرابع في قائمة لجنة حماية الصحفيين للدول الأكثر فرضا للرقابة على الصحافة- أسهم التهديد بالسجن في زيادة حادة في عدد الصحفيين في المنفى. ففي غمرة حملة الإجراءات المشددة بحق المدونين والمطبوعات المستقلة عام 2014، أُجبر أكثر من 30 صحفياً على الفرار من البلاد، حسب أبحاث لجنة حماية الصحفيين. وقد استُخدم القانون الإثيوبي لمكافحة الإرهاب لعام 2009، والذي يجرّم أية تغطية إخبارية ترى السلطات أنها "تشجع" أو "تقدم الدعم المعنوي" للجماعات المحظورة، ضد كثير من الصحفيين القابعين في السجون هناك وهم 17 صحفياً. وتطبق فيتنام (صاحبة المركز الرابع على قائمة الدول لأكثر فرضاً للرقابة) قانوناً مبهم المواد ضد "سوء استغلال الحريات الديمقراطية" لسجن المدونين، وتعتمد بورما (صاحبة المركز التاسع على القائمة نفسها) على قانونها الخاص بالأسرار الرسمية لعام 1923 لمنع التغطية المنتقدة لقواتها المسلحة.

الدخول الى الانترنت يكون أكثر تقييدا فى البلاد التى تقع تحت حكم الحزب الشيوعي فى كوريا الشمالية و فيتنام و الصين و كوبا

تخضع شبكة الإنترنت لقيود صارمة للغاية في البلدان التي تحكمها أحزاب شيوعية -مثل كوريا الشمالية وفيتنام والصين وكوبا. ففي كوبا (المركز العاشر للدول الأكثر فرضاً للرقابة)، تتوفر الإنترنت لقسم يسير فقط من السكان على الرغم من الاستثمار الخارجي لإدخال هذا البلد على أثير الشبكة. وتتمسك الصين، برغم وجود مئات الملايين من مستخدمي الإنترنت فيها- "بسور حاجب عظيم" وهو عبارة عن مزيج معقد من الرقباء البشريين والأدوات التكنولوجية من أجل حجب المواقع المنتقدة وكبح جماح وسائل التواصل الاجتماعي.

في البلدان التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة مثل الصين، يصاحب القيود المفروضة على الإنترنت تهديد بالسجن كي تضمن الدولة عدم اكتساب الأصوات الناقدة زخماً على الشبكة. إن اثنين وثلاثين من أصل 44 صحفياً يقبعون في سجون الصين كان يعملون على الإنترنت.

وفي أذربيجان (المركز الخامس على قائمة الدول الأكثر فرضاً للرقابة) التي يغيب عنها الإعلام التقليدي المستقل إلا قليلا، تم توسيع نطاق قوانين التشهير الجنائية لتشمل وسائل التواصل الاجتماعي جالباً معه عقوبة بالسجن تصل إلى ستة أشهر. أما إيران، صاحبة المركز السابع على قائمة الدول الأكثر فرضاً للرقابة، فلديها واحد من أشد أنظمة الرقابة على الإنترنت في العالم، إذ تعدُّ المواقع المحجوبة عن الشبكة في هذا البلد بالملايين، ناهيك عن احتلالها للمركز الثاني في ترتيب البلدان الأكثر سجناً للصحفيين بحصيلة تبلغ 30 صحفياً. ويُشتبه في أن السلطات هناك تنشئ نسخاً مزيفة من المواقع ومحركات البحث الشهيرة كجزء من أساليب الرقابة.

يستخدم أسلوب المضايقة الحكومية في ما لا يقل عن خمسٍ من أكثر البلدان فرضاً للرقابة، ومن ضمنها أذربيجان، حيث تم اقتحام المكاتب وتهديد الجهات المعلنة وتوجيه تهم انتقامية للصحفيين، من قبيل حيازة المخدرات. وفي فيتنام، يوضع الكثير من المدونين تحت المراقبة في محاولة لمنعهم من حضور الأحداث الإخبارية وتغطيتها. وفي إيران استدعت السلطات أقرباء الصحفيين وأبلغتهم أنهم قد يفقدون وظائفهم ورواتبهم التقاعدية بسبب ما يكتبه الصحفيون. وفي كوبا التي أحرزت بعض التقدم الذي اشتمل على استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وتصريح كاسترو بأنه لن يترشح للرئاسة بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية عام 2018، لا تزال القلة القليلة من الصحفيين الذين يحاولون تغطية الأخبار هناك عرضة للمضايقة والتوقيف لمدد قصيرة.

ومن الأساليب الشائعة لدى الحكومات التي تمارس الرقابة، تقييد حركة المراسلين الأجانب واستبعادهم. ففي أريتريا جرى عام 2007 طرد آخر مراسل دولي معتمد متبقٍ هناك، أما القلة القليلة من المراسلين الأجانب الذين تتم دعوتهم للبلاد بين الفينة والأخرى لإجراء مقابلة مع الرئيس، فتتم مراقبتهم عن كثب. وفي الصين، تعرضت طلبات التأشيرات التي تقدم بها مراسلون أجانب لتأخيرات تعسفية.

هناك أربع دول تمارس الرقابة الصارمة وكادت تظهر على القائمة وهي بيلاروس وغينيا الاستوائية وأوزبكستان وتركمانستان، وكلها دول ينعدم فيها الإعلام المستقل أو يكاد، كما أنها بلدان مغلقة بصورة صارمة لدرجة أن الحصول على معلومات عن أحوال الصحفيين فيها قد يكون صعباً.

تتعامل قائمة البلدان الأكثر رقابة مع تلك البلدان التي تهيمن فيها الحكومات على الإعلام هيمنة محكمة. وتتسم الظروف في بعض هذه البلدان، لاسيما سوريا، بالخطورة الشديدة حيث تعرض صحفيون للاختطاف والاحتجاز كرهائن وللقتل أيضاً، بعضهم على يد قوى موالية للرئيس بشار الأسد وبعضهم الآخر على يد جماعات مسلحة كتنظيم الدولة الإسلامية.

تستند قائمة البلدان العشرة الأكثر فرضاً للرقابة على الأبحاث التي تقوم بها لجنة حماية الصحفيين بالإضافية إلى خبرة موظفي اللجنة. وتقاس أوضاع البلدان باستخدام مجموعة من المعايير، ومن ضمنها غياب وسائل الإعلام الخاصة والمستقلة، وحجب المواقع على الإنترنت، والقيود على التسجيل الإلكتروني للمواد الصحفية وتوزيعها، واشتراط الترخيص لمزاولة الصحافة، وفرض قيود على تحركات الصحفيين، ومراقبة الصحفيين من قبل السلطات، والتشويش على القنوات الأجنبية، وحظر المراسلين الأجانب.

1. إريتريا

القيادة: الرئيس أسياس أفورقي، موجود على رأس السلطة منذ عام 1993

طريقة عمل الرقابة: لا يُسمح إلا للإعلام الرسمي بنشر الأخبار، وقد تم طرد آخر مراسل دولي معتمد في عام 2007. حتى الصحفيين الذين يعملون لدى صحافة الدولة التي تخضع لرقابة شديدة يعيشون في خوف من الاعتقال بسبب أي تقرير يُرى على أنه منتقد للحزب الحاكم، أو بشبهة تسريبهم لمعلومات إلى خارج البلاد. وكانت آخر المؤسسات الإعلامية المملوكة للقطاع الخاص قد أُغلقت وأودع صحفيوها السجن عام 2001. ولا يزال كثير منهم خلف القضبان؛ فإريتريا صاحبة أكبر عدد من الصحفيين السجناء في أفريقيا. لا يتم تحويل أي من الصحفيين الموقوفين إلى المحكمة حيث دفع الخوف من الاعتقال العشرات من الصحفيين إلى العيش في المنفى. ويحاول هؤلاء الذين اختاروا المنفى توفير إمكانية الوصول إلى مواقع إخبارية مستقلة على الإنترنت وإذاعات، غير أن فرصة القيام بذلك محدودة بسبب التشويش على البث والسيطرة المُحكمة على الإنترنت من قبل شركة الاتصالات الوحيدة المسيرة من قبل الدولة، وهي إريتيل. يجب أن تمر جميع اتصالات الهاتف الخلوي عبر إريتيل ويجب على كافة مزودي خدمات الإنترنت استخدام البوابة التي تتحكم بها الحكومة. أما الدخول إلى الإنترنت فهو محدود للغاية وغير متاح إلا عن طريق وصلات خط الهاتف الأرضي (dial-up) البطيئة حيث يدخل على الشبكة أقل من 1 بالمائة من السكان، حسب أرقام الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة.

أبرز التطورات السلبية: ربما يكون خمسة صحفيين مستقلين اعتُقلوا عام 2001 قد توفوا في السجن، حسب تقارير وردت مؤخراً من المنفى. ونظراً لمحدودية الحصول على المعلومات في إريتريا لا تستطيع لجنة حماية الصحفيين تأكيد وفاة هؤلاء الصحفيين من مصدر مستقل وبالتالي تواصل إدراجهم ضمن تعداد الصحفيين القابعين في السجون كوسيلة لتحميل الحكومة المسؤولية عن مصيرهم.

2. كوريا الشمالية

القيادة: كيم جونغ أون الذي تولى الحكم بعد والده كيم جونغ إيل الذي توفي في ديسمبر/ كانون الأول 2011.

طريقة عمل الرقابة: : تدعو المادة 53 من دستور البلاد إلى حرية الصحافة، ولكن على الرغم من وجود مكتب لوكالة 'أسيوشيتد برس' - المزود بطاقم موظفين من الكوريين الشماليين والكائن في بيونغ يانغ بمبنى المقر الرئيسي لوكالة الأنباء المركزية الكورية التي تديرها الدولة- إلى جانب فرقة صغيرة من الصحافة الأجنبية من بلدان متعاطفة سياسياً مع بيونغ يانغ، إلا أن إمكانية الوصول إلى مصادر مستقلة للأنباء محدودة للغاية. إن محتوى الصحف الكورية الشمالية الرئيسية، وعددها اثنتا عشرة صحيفة إضافة إلى الدوريات العشرين ومحطات الإذاعة والتلفزيون، يأتي بأكمله تقريباً من وكالة الأنباء المركزية الكورية التي تركز على تصريحات القيادة السياسية وأنشطتها. يقتصر الدخول إلى شبكة الإنترنت على النخبة السياسية، غير أنه يمكن لبعض المدارس والمؤسسات الأخرى الدخول إلى شبكة إنترنت داخلية (إنترانت) تدعى 'كوانغ نيونغ' مسيطر عليها بإحكام، حسب وكالة أسيوشيتدبرس. وقد تحول الكوريون الشماليون الساعون إلى مصادر مستقلة للمعلومات إلى متابعة إشارات التلفزيون والإذاعة الأجنبية الملتقطة بصورة غير قانونية والأقراص المدمجة (DVD) المهربة بشكل خاص عبر الحدود مع الصين كثيرة المنافذ. وعلى الرغم من أن حظر الهواتف الخلوية في كوريا، تمكن بعض المواطنين في السنوات الأخيرة من الحصول على الأخبار عبر هواتف خلوية مهربة تعتمد في عملها على الأبراج الخلوية الصينية. وذكرت الصحف الكورية الجنوبية أن كوريا الجنوبية بدأت في عام 2013 بتصنيع هواتف ذكية تعتمد في تشغيلها على شبكة بنتها أوراسكوم المصرية وهيئة البريد والاتصالات الكورية المملوكة للدولة. ويشاهد الباعة في الشوارع باستمرار ومعهم هواتف بتقنية 'ثري-جي' (3G) قادرة على تبادل ملفات الفيديو والتراسل النصي، بحسب ما رواه مسافرون عائدون من كوريا الشمالية.

أبرز التطورات السلبية: بعد أن أصدر كيم جونغ أون بإعدام عمه، جانغ سونغ ثايك (حول الذكرى السنوية الثانية لوفاة والده)، تم محو أي ذكر لجانغ من أرشيف الدولة الإعلامي بما في ذلك تسجيل مصور تم قص صور جانغ منه بكل عناية. وتم التعريض بجانغ في الإعلام حيث وصف بأنه "حثالة بشرية خسيسة، وأنه أسوأ من كلب".

3. السعودية

القيادة: الملك سلمان، الذي استلم زمام الحكم في عام 2015.

طريقة عمل الرقابة: طريقة عمل الرقابة: كثّفت الحكومة السعودية من القمع القانوني بشكل تدريجي منذ انطلاق الربيع العربي؛ حيث تضمنت التعديلات التي أُجريت على قانون الصحافة لعام 2011 عقوبات بحق نشر أية مواد تُعتبر منافية للشريعة أو تمس بمصالح الدولة أو تروج لمصالح أجنبية أو تضر بالنظام العام أو الأمن الوطني أو تمكِّن لأي نشاط إجرامي. في عام 2014، أصدرت الحكومة قانوناً وأنظمة جديدة لمكافحة الإرهاب قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إنها "تجرم فعلياً أي تعبير أو أفكار تنتقد الحكومة وفهمها للإسلام". وقد منح هذا القانون المحكمة الجنائية المختصة، التي أُنشأت عام 2008، صلاحية الاستماع إلى شهادة لا مجال للطعن فيها في غياب المتهم أو محامي المتهم. وقد أعلنت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في أبريل/ نيسان 2014 أنها ستقوم بمراقبة محتويات شبكة الإنترنت وموقع يوتيوب لضمان أن المشاركين السعوديين، وهم من أكبر فئات جمهور موقع تبادل الفيديوهات على الإنترنت، يتقيدون بتوجيهات الحكومة. يُستخدم موقع يوتيوب من قبل السعوديين لمناقشة قضايا خلافية من قبيل قيادة المرأة للسيارة وتوثيق أحداث لا يغطيها الإعلام، كطعن مواطن كندي في سوق تجاري بمدينة الظهران في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014. كذلك، استخدمت السعودية نفوذها الإقليمي في مجلس التعاون الخليجي من أجل فرض قيود تحول دون انتقاد إعلام أية دولة عضو بالمجلس قيادة بلد عضو آخر.

أبرز التطورات السلبية: جرت في عام 2014 سلسلة اعتقالات ومحاكمات طالت الأشخاص الذين يعبرون عن رؤى مستقلة. وقد وُجهت إلى كثير من هؤلاء المعتقلين تهم تتعلق بالصحافة إثر تغطيتهم لأخبار الاحتجاجات. استخدمت الحكومة في أكتوبر/ تشرين الأول قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية لعام 2007 لتوجيه التهمة لما لا يقل عن سبعة سعوديين فيما يتصل باستخدامهم لموقع تويتر لتوجيه نقد -كما زُعم- للسلطات والمطالبة بالسماح للنساء بقيادة السيارات.

4. إثيوبيا

القيادة: رئيس الوزراء هيلا مريام ديسالغن، يحكم منذ عام 2012.

طريقة عمل الرقابة: في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا لانتخابات مايو/ أيار 2015، شنت الدولة حملة تضييق ممنهجة على ما تبقى من مطبوعات مستقلة في البلاد، وذلك عبر تنفيذ اعتقالات في صفوف الصحفيين وترهيب شركات الطبع والتوزيع. وبسبب إقامة دعاوى ضد محررين وإجبار الناشرين على التوقف عن الإنتاج لم يتبقَ في هذا البلد الذي يتخطى عدد سكانه 90 مليون نسمة سوى حفنة من المطبوعات المستقلة. وأودع عشرة صحفيين ومدونين مستقلين السجن خلال عام 2014؛ وأقامت السلطات في أغسطس/ آب دعوى قضائية اتهمت فيها ست مطبوعات "بتشجيع الإرهاب" مما أجبر 16 صحفياً على الأقل على الفرار خارج البلاد. ولا توجد في البلاد محطات تلفزيون مستقلة، على الرغم من أن القناة الفضائية الإثيوبية التابعة للمعارضة والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها (ESAT) تبث بشكل متقطع داخل البلاد. والمزود الوحيد لخدمات الإنترنت في البلاد هو شركة الاتصالات المسيرة من قبل الدولة، إثيوتيليكوم، حيث تقوم هذه بإغلاق المواقع الإخبارية التي تنتقد الحكومة. يعمل في إثيوبيا صحفيون دوليون لكن كثيراً منهم يخضع للمراقبة والمضايقة. وعلى الرغم من أن الصحفيين لم يواجهوا صعوبات في الحصول على تراخيص في الماضي، إلا أن الوافدين الجدد يقولون إنهم يلاقون صعوبات.

أبرز التطورات السلبية: : أطلقت السلطات خلال عام 2014 أضخم هجوم يستهدف الصحافة منذ حملة التضييق التي نُفذت عام 2005 والتي أعقبت انتخابات برلمانية متنازع حولها. وقد تم اعتقال عشرة صحفيين ومدونين مستقلين بتهم مناهضة الدولة، كما تم إغلاق ثماني مطبوعات مستقلة على الأقل.

5. أذربيجان

القيادة: الرئيس إلهام علييف الذي يتولى الحكم منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2003 عقب تعيينه خلفاً لوالده.

طريقة عمل الرقابة: محطات الإذاعة والتلفزيون هي المصدر الرئيسي للمعلومات في أذربيجان، وهذه المحطات مملوكة ومسيطر عليها من قبل الدولة أو وكلائها. أما المحطات الدولية فهي محظورة أو يتم التشويش على بثها الفضائي. وتتعرض الصحف المطبوعة المنتقدة للحكومة للمضايقة من المسؤولين بما في ذلك إقامة الدعاوى عليها لإضعافها، وإخلائها من مقارها، وحظر التمويل الأجنبي لها، وتقديم النصح للشركات التجارية بعدم الإعلان فيها. أما التعبير عن الرأي في الإنترنت فهو خاضع للرقابة الذاتية بسبب قانون التشهير الجنائي الذي ينص على عقوبة بالسجن مدة ستة أشهر. ويتم حجب المواقع الإخبارية ووسائط الإعلام الاجتماعي بصورة تعسفية. يقبع في سجون أذربيجان 10 صحفيين ومدونين على الأقل ومن ضمنهم الصحفية الحائزة على جوائز، خديجة إسماعيلوفا. وقد فر من البلاد العديد من الصحفيين المعارضين عام 2014، ومَن بقي منهم في الداخل فهم عرضة للاعتداءات والمضايقات حيث حرموا من السفر أو تمت ملاحقتهم قضائياً بتهم ملفقة.

أبرز التطورات السلبية: أُجبر أمين حسينوف، مدير معهد حرية وسلامة المراسلين (IRFS) على الاختباء عقب اقتحام السلطات لمكتبه في أغسطس/ آب ومصادرة جميع الوثائق العائدة للمعهد وإغلاق المكان بالشمع الأحمر. كذلك أُجبر العديد من المؤسسات الدولية غير الحكومية التي كانت تدعم الإعلام المحلي على التوقف عن العمل في أذربيجان بعد اتهام السلطات لها بالتهرب الضريبي واقتحام مكاتبها وتجميد حساباتها البنكية. كما تعرض العاملون في هذه المؤسسات وأسرهم للمضايقات من المسؤولين.

6. فيتنام

القيادة: رئيس الوزراء نغويون تان دونغ الذي يتولى السلطة منذ عام 2006.

طريقة عمل الرقابة: لا تسمح حكومة فيتنام التي يسيرها الحزب الشيوعي بأية مؤسسات إعلامية خاصة مطبوعة أو مرئية-مسموعة. وبموجب قانون الإعلام لعام 1999 (المادة 1 من الفصل الأول)، يجب أن يكون الإعلام العامل في فيتنام هو "الناطق الرسمي باسم مؤسسات الحزب". وتعقد شعبة الدعاية المركزية اجتماعات أسبوعية إجبارية مع محرري الصحف والإذاعات ومحطات التلفزيون المحلية لتسليمهم التوجيهات المتعلقة بالموضوعات التي ينبغي التركيز عليها أو فرض رقابة عليها في تغطيتهم الإخبارية. وتشتمل الموضوعات المحظورة على أنشطة المعارضين والناشطين السياسيين والخلافات بين الفصائل داخل الحزب الشيوعي، وقضايا حقوق الإنسان، وأي ذكر للفروقات الإثنية بين شقي البلد الذي كان مقسماً ذات يوم إلى منطقتين واحدة شمالية وأخرى جنوبية. تعرّض المدونون المستقلون الذين كتبوا عن قضايا حساسة للتنكيل من خلال استهدافهم بالاعتداءات على مستوى الشارع والاعتقالات التعسفية والمراقبة وعقوبات قاسية بالسجن بتهم مناهضة الدولة. وتعتبر فيتنام واحدة من أكثر البلدان سجناً للصحفيين حيث لا يقل عدد الصحفيين القابعين خلف قضبان السجن فيها عن 16 صحفياً. وتقوم الحكومة على نطاق واسع بحجب المواقع التي تنتقد أداء الحكومة، بما في ذلك الموقع الشهير الذي يستضيف مدونات أجنبية، وهو موقع 'دانلامباو' (Danlambao)، والذي يغطي الأخبار السياسية وقضايا حقوق الإنسان والخلافات مع الصين. وفي سبتمبر/ أيلول 2013، صدر قانون جديد يوسع نطاق الرقابة لتشمل وسائل التواصل الاجتماعي، ويعتبر نشر أية مواد بما في ذلك مقالات إخبارية أجنبية ترتئي السلطات أنها "تعارض الدولة" أو "مضرة بالأمن القومي"، عملاً مخالفاً للقوانين.

أبرز التطورات السلبية: تستخدم السلطات وعلى نحو متزايد المادة 258 من قانون مناهضة الدولة وهي مادة مبهمة الصياغة تجرّم "سوء استغلال الحريات الديمقراطية" في تهديد المدونين المستقلين وملاحقتهم قضائياً. وقد تمت إدانة ثلاثة مدونين على الأقل بموجب هذا القانون الذي يسمح بأحكام سجن تصل إلى سبع سنوات.

7. إيران

القيادة: آية الله علي خامنئي الذي يتولى منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989. ويتولى رئاسة الجمهورية حسن روحاني منذ أغسطس/ آب 2013.

طريقة عمل الرقابة: تستخدم الحكومة أسلوب الاعتقال الجماعي والتعسفي كوسيلة لإسكات صوت المعارضة وإجبار الصحفيين على العيش في المنفى. وقد تصدرت إيران قائمة البلدان الأكثر سجناً للصحفيين في العالم عام 2009 كما أنها واظبت منذ ذلك التاريخ على احتلال مركز لها بين البلدان الأكثر سجناً للصحفيين في العالم كل سنة. تحتفظ السلطات في إيران بواحد من أشد أنظمة الرقابة على الإنترنت في العالم حيث تعد المواقع المحجوبة في هذا البلد بالملايين، بما في ذلك المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي. ويُشتبه في أن السلطات تلجأ إلى أساليب متطورة، من قبيل إنشاء نسخٍ مزيفة من المواقع ومحركات البحث الشهيرة، كما أن النظام يشوش على بث قنوات فضائية في كثير من الأحيان. لم يتحسن وضع الصحافة في عهد روحاني على الرغم من الآمال التي سرت بين دول أعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. كذلك فشل روحاني في الوفاء بوعد حملته الانتخابية بإعادة تفعيل نقابة الصحفيين الإيرانيين التي يبلغ عدد أعضائها 4000 عضو والتي أُجبرت على إغلاق أبوابها عام 2009.

أبرز التطورات السلبية: تتحكم السلطات الإيرانية بتغطية موضوعات معينة عن طريق تضييق الدائرة الصغيرة من المسموح لهم من الصحفيين والمنافذ الإخبارية بتغطيتها. ففي شباط/ فبراير، أقام مجلس الأمن القومي الأعلى في إيران دعوى قضائية على الصحفي المحافظ حسين غادياني والصحيفة التي يعمل فيها، وهي صحيفة 'فاتان-إ إمروز'. وكانت الصحيفة التي تؤيد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد قد نشرت أربع مقالات انتقدت فيها المفاوضات النووية الدولية والفساد المزعوم في تعاطي الحكومة مع شركة للنفط.

8. الصين

القيادة: الرئيس شي جينغ بنغ، يشغل المنصب منذ مارس/ آذار 2013.

طريقة عمل الرقابة:طريقة عمل الرقابة: ظلت الصين، ولمدة تزيد عن عشر سنوات، من بين الثلاثة الأوائل على قائمة البلدان الأكثر سجناً للصحفيين في العالم، وهي منزلة من غير المرجح أن تفقدها الصين في وقت ما قريب. اشتملت الوثيقة رقم 9 -وهي ورقة بيضاء سرية مؤرخة في 22 أبريل/ نيسان 2014 وتم تسريبها على نطاق واسع على شبكة الإنترنت وللصحافة العالمية- على مرسوم "لمحاربة سبعة أخطار سياسية" ورفض مفهوم "القيم العالمية" والترويج "لرؤية الغرب للإعلام". وقد أوضحت الوثيقة 9 أن دور الإعلام هو دعم حكم الحزب الواحد. وقد أكدت الورقة على ضرورة أن يتوخى الرقباء التقنيون والبشريون الصينيون مستوى من اليقظة أعلى من أي وقت مضى في إبقاء عين المراقبة مفتوحة على مستخدمي الإنترنت في البلاد والبالغ عددهم 642 مليون مستخدم -ما يعادل 22 بالمائة من مستخدمي شبكة الإنترنت في العالم. في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2014، اعتُقل شو شياو، محرر صفحة الشعر والفن بمجلة 'كايزين' التجارية ومقرها بيجين، للاشتباه في "تعريضه الأمن القومي للخطر". وقد حذرت إدارة الدعاية المركزية المحررين من تغطية أخبار التحقيق في قضية شياو، مما يزيد من المخاوف بأن الأساليب المستخدمة لإسكات المعارضة السياسية سيتم توسيعها لتشمل المطبوعات التي تنظر للفنون نظرة نقدية. وواجه الصحفيون الدوليون الذين حاولوا العمل في الصين عقبات حيث تم تأخير إصدار تأشيراتهم أو رفض طلبهم الحصول على تأشيرات. وعلى الرغم من تخفيف بعض القيود المفروضة على التأشيرات بين الولايات المتحدة والصين، جادل الرئيس الصيني أثناء مؤتمر صحفي مع الرئيس باراك أوباما في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 في بيجين بأن الصحفيين الدوليين الذين يواجهون قيوداً فيما يتعلق بالتأشيرات هم من جلبوا المشاكل لأنفسهم.

أبرز التطورات السلبية: اعتُقلت غاو يو، وهي من ضمن الصحفيين الأربع والأربعين الذين أُلقي بهم وراء القضبان في الصين، بتهمة تزويد أطراف خارجية بأسرار الدولة بصورة غير مشروعة، وذلك بعد أيام 'من ظهور الوثيقة 9' في مجلة 'ميرور مونثلي' وهي مجلة سياسية صينية تصدر في نيويورك. وقد اعترفت غاو (70 عاماً) على قناة CCTV الرسمية، لكنها قالت أثناء محاكمتها المغلقة في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2014 أن ذلك الاعتراف كان زائفاً وأنها أدلت به فقط لمنع تهديد ابنها ومضايقته، حسبما ذكره محاميها.

9. بورما/ميانمار

القيادة: الرئيس ثاين سين، جنرال سابق، قاد إدارة شبه مدنية من عام 2011.

طريقة عمل الرقابة: على الرغم من انتهاء حقبة زادت عن أربعة عقود من الرقابة قبل النشر عام 2012، لا يزال الإعلام البورمي خاضعاً لسيطرة الدولة بإحكام. يحظر قانون تسجيل دور الطباعة والنشر الذي صدر في مارس/ آذار من عام 2014، الأخبار التي يمكن اعتبارها مسيئة للدين، أو تعكر صفو سيادة القانون، أو مضرة بالوحدة الإثنية. يجب تسجيل المطبوعات بموجب هذا القانون وتجازف تلك التي يثبت أنها مخالفة لأحكام هذه القانون المبهمة بإلغاء تسجيلها. وتستخدم السلطات القوانين ذات الصلة بالأمن القومي، بما في ذلك قانون الأسرار الرسمية الذي صدر أبان الحقبة الاستعمارية عام 1923، لتهديد وحبس الصحفيين الذين يكتبون عن شؤون عسكرية حساسة. على سبيل المثال، حُكم على خمسة صحفيين يعملون في الأسبوعية المستقلة 'يونيتي' بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة -تم تخفيضها بعد الاستئناف إلى سبع سنوات- بتهمة الكتابة عن مرفق عسكري سري زُعم أنه ضالع في إنتاج أسلحة كيماوية. يُحظر دائماً على الصحفيين كتابة التقارير من جانب عسكري للنزاع مع جماعات إثنية. وقد أُطلقت النار على أونغ كياو نانغ، وهو مراسل محلي مستقل، كان يرافق قوات المتمردين، فأردي قتيلاً أثناء احتجازه من قبل الجيش في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 بعد أن كان قد قُبض عليه من قبل القوات الحكومية في منطقة تشهد اضطرابات على مقربة من الحدود البورمية التايلاندية.

أبرز التطورات السلبية: حُكم على ثلاثة صحفيين وناشرين اثنين من صحيفة 'بي مون تي ناي' المستقلة بالسجن سنتين بتهمة نشويه سمعة الدولة. وكانت جريمتهم: نشر تصريح كاذب لجماعة سياسية ناشطة زعمت فيه أن زعيمة المعارضة لمؤيدة للديمقراطية أونغ سان سوو كاي وقيادات من جماعات إثنية قد شكلوا حكومة مؤقتة كبديل عن إدارة ثاين سين.

10. كوبا

القيادة: راؤول كاسترو الذي تولى منصب الرئاسة خلفاً لأخيه فيديل عام 2008.

طريقة عمل الرقابة: على الرغم من التحسينات المهمة التي طرأت في السنوات الأخيرة الماضية كإلغاء تأشيرات الخروج التي منعت معظم حالات السفر إلى الخارج لعقود، لا تزال كوبا تحافظ على أشد البيئات صرامة بالنسبة لحرية الصحافة في الأمريكيتين. يخضع الإعلام المطبوع والمرئي والمسموع بالكامل لسيطرة الدولة الشيوعية وحيدة الحزب والتي تحكم البلاد منذ أكثر من نصف قرن. وبموجب القانون، يجب على الإعلام أن يكون "منسجماً مع أهداف المجتمع الاشتراكي". وعلى الرغم من الفضاء البسيط الذي وفرته الإنترنت للتغطية النقدية، إلا أن الأوامر تصدر لمزودي الخدمة بحجب المحتوى المرفوض. ويستخدم الصحفيون والمدونون المستقلون الذين يعملون عبر الإنترنت مواقع مستضافة خارج البلاد ويتوجب عليهم الذهاب إلى سفارات أجنبية أو فنادق لتحميل المحتوى والحصول على وصلة الإنترنت غير مفلترة. غير أن الدخول إلى هذه المدونات النقدية والمنصات الإخبارية في الإنترنت غير ممكن إلى حد بعيد بالنسبة للمواطن الكوبي العادي الذي لا لم يستفد بعد من وصلة الإنترنت عالية السرعة التي مولتها فنزويلا. لا يمتلك معظم الكوبيين خدمة الإنترنت في منازلهم. وتواصل الحكومة استهدافها للصحفيين المنتقدين لها عن طريق المضايقة والمراقبة والاعتقالات لمدد وجيزة. فقد حُبست خولييت ميشيلينا دياز، وهي إحدى المشاركات في شبكة مؤلفة من الصحفيين المحليين من مواطني البلد، سبعة أشهر بتهم مناهضة الدولة بعد تصويرها لحادثة بين بعض السكان والشرطة في هافانا. لكن أُعلن فيما بعد عن براءتها وإخلاء سبيلها. أما التأشيرات للصحفيين الدوليين فيتم منحها على نحو انتقائي من قبل المسؤولين.

أبرز التطورات السلبية: على الرغم من توقف الحكومة في الغالب عن اعتقال الصحفيين لمدد طويلة، إلا أن المؤلف الذي تحول إلى مدون ناقد أنخيل سانتيستيبان براتس لا يزال يقبع في السجن منذ شباط/ فبراير 2013 على أساس مزاعم تتعلق بالعنف المنزلي. من جانبه يقول الكاتب، ومعه صحفيون مستقلون محليون آخرون، أنه استُهدف انتقاماً بسبب كتاباته النقادة للحكومة في مدونته Los Hijos que Nadie Quiso (الأبناء الذين لا يريدهم أحد).

المنهجية: المنهجية: تستند قائمة الدول الأكثر رقابة على بحوث لجنة حماية الصحفيين، فضلا عن خبرات موظفي المنظمة. تقاس الدول باستخدام سلسلة من المعايير، بما في ذلك عدم وجود وسائل إعلام مملوكة ملكية خاصة أو مستقلة، ومنع مواقع الانترنت، والقيود المفروضة على التسجيل والنشر الإلكتروني ، ومتطلبات الترخيص لإجراء عمل صحفى، والقيود المفروضة على تحركات الصحفيين، ومراقبة الصحفيين من قبل السلطات ، والتشويش الواقع على البث الأجنبي، ومنع المراسلين الأجانب.

مثل هذه المادة؟ دعم عملنا