السودان, الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يجب على السلطات السودانية الكف عن قمع الصحفيين الذين يغطون التظاهرات الاحتجاجية

نيوروك، 3 تموز/يوليو 2012 - قالت لجنة حماية الصحفيين اليوم إنه يجب على السلطات السودانية أن تسمح للصحفيين بتغطية التظاهرات المناهضة للحكومة التي تجري في الخرطوم. قامت السلطات السودانية خلال الأسبوع الماضي بمداهمة مكاتب وسائل إعلام ومنازل صحفييين، واعتقلت صحفياً وحققت مع آخر، وطردت ثالثاً خارج أراضي السودان، وحجبت ما لا يقل عن ثلاثة مواقع إلكترونية إخبارية ناقدة.

وقال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، جويل سايمون، "إن التظاهرات في جوهرها هي أحداث تستحق التغطية الإعلامية، ومن واجب الصحفيين أن يعملوا على تغطيتها. يجب على السلطات السودانية أن تتيح للصحفيين القيام بواجبهم دون أي إعاقة".

 

انطلقت التظاهرات المناهضة للحكومة في العاصمة السودانية في 16 حزيران/يونيو في جامعة الخرطوم، وفقاً لتقارير الأنباء. ومنذ ذلك الوقت، انتشرت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى من البلاد، وردّت قوات الأمن عليها بعنف إذ عمدت إلى تفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وقامت بضرب واعتقال مئات المتظاهرين واعتدت على الصحفيين، حسب تقارير الأنباء.

 

في يوم الجمعة، قام عناصر مسلحون تابعون لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بمداهمة مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في الخرطوم، حسبما أفادت الوكالة. واعتقلوا الصحفي المحلي طلال سعد الذي يعمل مع الوكالة بدوام جزئي كما يعمل مراسلاً مع الصحيفة اليومية المحلية 'التيار'. وكان الصحفي قد التقط صوراً لتظاهرات في مدينة قريبة وجلبها إلى الوكالة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية. ووجه عملاء جهاز الأمن تحذيراً للوكالة بحذف الصور التي التقطها طلال سعد وإلا فإنهم سيحطمون أجهزة الكمبيوتر الموجودة في مكتب الوكالة، حسب تقرير الوكالة. وقد رفع الموظفون شكوى بشأن هذه الواقعة. وظل طلال سعد محتجزاً لمدة 24 ساعة تقريباً، وفقاً لمعلومات على موقع تويتر نشرها المراسل الصحفي إيان تيمبرليك الذي يعمل مع وكالة الأنباء الفرنسية في الخرطوم.

 

وفي 26 حزيران/يونيو، طردت السلطات من أراضي البلاد الصحفية سلمى الورداني، مراسلة وكالة 'بلومبرغ'، حسبما أفادت الوكالة. وكانت السلطات قد احتجزتها لفترة وجيزة دون أن توجه إليها أية اتهامات بسبب قيامها بتغطية التظاهرات المناهضة للحكومة في 21 حزيران/يونيو، وقامت السلطات على إثر ذلك بمنعها عن العمل. وهي صحفية مصرية شاركت أيضاً بتأسيس الموقع الإلكتروني الإخباري اليومي 'أهرام أونلاين' في مصر. وفي 26 حزيران/يونيو، توجهت الصحفية إلى المركز الصحفي من أجل تجديد أوراق اعتمادها الصحفية، ولكن بدلا من أن تحصل على التجديد تم إبلاغها بقرار طردها الفوري من البلاد، ورافقها عناصر من جهاز الأمن إلى مطار الخرطوم، حسب تقارير الأنباء.

 

وفي 26 حزيران/يونيو أيضاً، داهم عناصر تابعون لجهاز الأمن والمخابرات الوطني منزل الصحفية مها السنوسي، وهي مدونة سودانية وتساهم في موقع المواطنين الإلكتروني الإعلامي 'غلوبال فويسيز أولاين'، حسبما أفادت على حسابها على موقع تويتر، وهو ما أكدته تقارير إخبارية. وقام عنصران مسلحان من جهاز الأمن بمصادرة حاسوبها الشخصي، وفقاً للمصادر ذاتها. وفي اليوم التالي، تلقت استدعاءً من جهاز الأمن والمخابرات السوداني للتحقيق معها، حيث تم استجوابها لمدة 11 ساعة بشأن تغطيتها الصحفية للتظاهرات، وفقاً لتقارير الأنباء. وكانت قد اعتُقلت سابقاً لعدة ساعات في 21 حزيران/يونيو بصحبة الصحفية سلمى الورداني.

 

وفي 25 حزيران/يونيو، حجبت السلطات الموقع الإلكتروني الإخباري العربي 'حريات' بسبب تغطيته للتظاهرات المناهضة للنظام، حسبما أفاد الموقع. وأضاف الموقع أن السلطات حجبت في اليوم نفسه موقعين إخباريين آخرين هما 'سودانيزأونلاين' و 'الراكوبة'. وكانت المواقع الثلاثة متاحة اليوم من نيويورك.

 

وكانت لجنة حماية الصحفيين قد وثّقت طائفة من الاعتداءات على الصحافة في السودان خلال الأشهر القليلة الماضية، كما ظلت السلطات تفرض الرقابة بصفة روتينية على المطبوعات، وتعلق إصدارها، وتضايق الصحفيين الناقدين.

 

·         للاطلاع على مزيد من البيانات والتحليلات حول السودان، يرجى زيارة الصفحة المخصصة للسودان على الموقع الإلكتروني التابع للجنة حماية الصحفين على هذا الرابط.

نشرت

مثل هذه المادة؟ دعم عملنا