الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, عمان

رسالة إلى السلطان قابوس بن سعيد

تكتب إليكم لجنة حماية الصحفيين لجلب انتباهكم إلى تقارير حول محاكمة غير عادلة لصحفييَن عمانييَن وموظف حكومي صدر بحقهم حكم على خلفية اتهامات بالتشهير. ونناشدكم، بصفتكم رئيساً للمجلس القضائي الأعلى، أن توجهوا السلطات القضائية لاحترام نص القانون وإتاحة فرصة للمتهمين لإثبات براءتهم. وسيتم استئناف هذه القضية في 15 تشرين الأول/أكتوبر، ونحن نأمل بإسقاط حكم الإدانة عن الرجال الثلاثة وعن الصحيفة. كما أننا نشعر بالقلق جراء المرسوم السلطاني الذي صدر في 9 تشرين الأول/أكتوبر الذي يعدل مادة من قانون المطبوعات والنشر، ويشدد سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام، ونحن نناشدكم أن تنظروا في الأثر السلبي الذي سيتركه هذا التعديل على الإعلام المستقل في عُمان.

11 تشرين الأول/أكتوبر 2011

 

جلالة السلطان قابوس بن سعيد

سلطان عُمان، ورئيس المجلس القضائي الأعلى، ورئيس الوزراء، والقائد الأعلى للقوات المسلحة العمانية

البلاط السلطاني

القصر السلطاني

ص. ب. 875

مسقط 113

سلطنة عُمان

 

عبر الفاكس رقم: +968 24 735 375

 

صاحب الجلالة:

 

تكتب إليكم لجنة حماية الصحفيين لجلب انتباهكم إلى تقارير حول محاكمة غير عادلة لصحفييَن عمانييَن وموظف حكومي صدر بحقهم حكم على خلفية اتهامات بالتشهير. ونناشدكم، بصفتكم رئيساً للمجلس القضائي الأعلى، أن توجهوا السلطات القضائية لاحترام نص القانون وإتاحة فرصة للمتهمين لإثبات براءتهم. وسيتم استئناف هذه القضية في 15 تشرين الأول/أكتوبر، ونحن نأمل بإسقاط حكم الإدانة عن الرجال الثلاثة وعن الصحيفة. كما أننا نشعر بالقلق جراء المرسوم السلطاني الذي صدر في 9 تشرين الأول/أكتوبر الذي يعدل مادة من قانون المطبوعات والنشر، ويشدد سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام، ونحن نناشدكم أن تنظروا في الأثر السلبي الذي سيتركه هذا التعديل على الإعلام المستقل في عُمان.

 

أصدرت محكمة عُمانية في 21 أيلول/سبتمبر حكماً ضد رئيس صحيفة 'الزمن' المستقلة، إبراهيم المعمري، وضد المحرر يوسف الحاج، والموظف الحكومي هارون المقيبلي، بالسجن لمدة خمسة اشهر بتهمة "التشهير" و "إهانة كرامة" وزير العدل ووكيل الوزراة. كما أمرت المحكمة بإغلاق صحيفة 'الزمن' لمدة شهر واحد. ونشأت الاتهامات بالتشهير من مقال كتبه يوسف الحاج في صحيفة 'الزمن' في 14 أيار/مايو زعم فيه أن وزير العدل ونائبه رفضا منح ترقية مالية ووظيفية لهارون المكيبي. وقد تم السماح لصحيفة 'الزمن' بمواصلة العمل حتى صدور حكم الاستئناف في القضية، وتم الإفراج عن المتهمين بالكفالة.

 

كما نشعر بالقلق حيال التقارير الموثوقة التي تفيد بأن المدعي العام حسين الهلالي وجّه أمراً للقاضي بإصدار حكم إدانة ضد الصحيفة والمحررَين. وأحد المصادر التي اقتبست منها هذه التقارير هو محامي الصحفيين، أحمد العجمي، الذي زعم أيضاً أن وزير العدل اتصل بحسين الهلالي وأخبره أن يوضّح للقاضي أنه يجب إصدار حكم. وقال العجمي لصحيفة 'الزمن' إن الصحفيين لم يحصلا على محاكمة عادلة وأضاف أن المدعي العام لم يقدم بياناً خطياً أو شفهياً، مما يتناقض مع القانون العماني والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

 

ويشغل وزير العدل العماني، وهو يعين بقرار سياسي، منصب نائب رئيس المجلس القضائي الأعلى، لذا من الضروري جداً أن تتم هذه المحاكمة بأسلوب شفاف ومنصف. إن مصداقية القضاء العماني واستقلاله على المحك.

 

أما المرسوم السلطاني الذي صدر في 9 تشرين الأول/أكتوبر لتعديل المادة 26 من قانون المطبوعات والنشر فيحظر نشر "كل ما من شأنه المساس بسلامة الدولة أو أمنها الداخلي أو الخارجي، وكل ما يتعلق بالأجهزة العسكرية والأمنية وأنظمتها ولوائحها الداخلية، وأية وثائق أو معلومات أو أخبار أو اتصالات رسمية سرية سواء أكان النشر من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أو من خلال استخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات إلا بإذن من السلطات المختصة، كما يحظر نشر نصوص الاتفاقيات أو المعاهدات التي تعقدها الحكومة قبل نشرها في الجريدة الرسمية". إن التقصير هنا في وضع تعريف لا غموض فيه لعبارة "المساس بسلامة الدولة" يدعو إلى تفسيرات مجحفة للقانون ويتيح للمدعين العامين المتشددين أن يسيئوا استخدام القانون. إضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة الشاملة للتعديل وغموض معناه يخلق شواغل كبيرة بشأن نزاهة الإجراءات القانونية المستقبلية.

 

نحن نناشد جلالتكم، بوصفكم رئيس المجلس القضائي الأعلى، أن تشجبوا هذه المحاكمة الفاشلة للصحفيين وأن تضمنوا أن تتاح لهما فرصة لإثبات براءتهما. كما نناشد جلالتكم أن تنظروا في التأثيرات التي سيتركها التعديل على وسائل الإعلام المستقلة في عُمان. ويمكن لإجراءاتكم أن تؤكد التزام عُمان بحرية الصحافة وسيادة القانون.

 

نشكركم على اهتمامكم بهذا الشأن المُلح، ونتطلع لتلقي ردكم.

 

مع خالص التحيات،

 

جويل سايمون

 

نشرت

مثل هذه المادة؟ دعم عملنا