الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, تونس

اعتداءات على مجموعة من الصحفيين في تونس

نيويورك، 9 أيار/مايو 2011 - دعت لجنة حماية الصحفيين اليوم السلطات التونسية أن تمتنع عن الاعتداء على الصحفيين الذين يغطون التظاهرات المناهضة للحكومة، وذلك بعد أن ارتكب عناصر من الشرطة يرتدون ملابس مدنية اعتداءات جسدية ضد 15 صحفيا محليا ودوليا يوم الجمعة.

تصاعدت حركة الاحتجاجات في تونس يومي الخميس والجمعة فيما وصفته وكالة الأنباء الفرنسية بأكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير. وقد شجبت نقابة الصحفيين التونسيين هذه الاعتداءات وأصدرت بيانا صحفيا قالت فيه إن "عشرات من عناصر الشرطة الذين يرتدون ملابس مدنية اعتدوا بالضرب بصفة وحشية على صحفيين، رغم علمهم بصفتهم الصحفية، واستولوا على وسائل عمل الصحفيين وكسروا أجهزة التصوير ولاحقوا بعض الصحفيين إلى مدخل" صحيفة 'لابريس' اليومية الناطقة بالفرنسية. وأصدرت وزارة الداخلية اعتذارا للصحفيين يوم السبت وتعهدت بإجراء تحقيق داخلي بشأن هذه الحادثة، وذلك وفقا لتقارير إعلامية محلية ودولية. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن صحيفة 'لابريس' إن وزارة الداخلية "حددت هوية ضباط أمن مسؤولين عن الاعتداء على 15 صحفيا كانوا يغطون عمليات القمع التي كانت تقوم بها الشرطة ضد المتظاهرين يوم الجمعة".

وقال محمد عبد الدايم، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، "إن مما يدعو للأسف أن نرى الشرطة التونسية تلجأ لأساليبها القمعية القديمة. ولا يكفي أن تقوم وزارة الداخلية بالاعتذار للصحفيين وتحديد هوية ضباط الأمن المسؤولين عن هذه الاعتداءات؛ فيجب أن يؤدي أي تحقيق موثوق إلى مساءلة قانونية لجميع من يثبت انهم انتهكوا القانون من خلال الاعتداء الجسدي على الصحفيين".

وكان من بين الصحفيين الذين تعرضوا للاعتداء عبد الفتاح بلاد الذي يعمل مع صحيفة 'لابريس' ووكالة الأنباء الفرنسية. وقد حاول عبد الفتاح بلاد الفرار عندما أخذ عناصر أمن بمطاردته بعد أن التقط صورا لعملية التفريق العنيفة للمتظاهرين. وقد واصل عناصر الشرطة مطاردته حتى مقر صحيفة 'لابريس' وقاموا بضربه بقضيب حديدي واستولوا على الكاميرا التي كانت بحوزته، وذلك حسبما أوردت تقارير صحفية محلية. وكان من بين الصحفيين الذين تعرضوا للضرب أيضا حسن دريدي الذي يعمل مع وكالة 'أسوشيتد برس'، وثلاثة صحفيين يعملون مع قناة 'الجزيرة'، والصحفية مروى الرقيق التي تعمل مع راديو 'كلمة'، وذلك حسبما أوردت وسائل إعلام محلية وإقليمية. وقد أصيبت مروى الرقيق بجراح استدعت نقلها إلى المستشفى، حسبما أفاد راديو 'كلمة' على موقعه الإلكتروني.

نشرت

مثل هذه المادة؟ دعم عملنا