لجنة حماية الصحفيين تطالب الملك المغربي بالتحقيق في الاحتجاجات التي تنظمها الحكومة ضد احدي المجلات

طالبت لجنة حماية الصحفيين في خطاب لها اليوم الملك المغربي محمد السادس بالتحقيق في الإدعاءات التي تقول إن للسلطات دورا في تنظيم المظاهرات ضد مجلة “Le Journal Hebdomadaire” بسبب نشرها لصورة جريدة فرنسية موضح بها بعض الرسوم الكاريكاتورية الدانمركية عن النبي محمد. 
17 مارس 2006
جلالة الملك محمد السادس
القصر الملكي بالرباط
المملكة المغربية
 

عبر الفاكس: 37768515 – 212 – 011 
جلالة الملك:
تعرب لجنة حماية الصحفيين عن اهتمامها الشديد بالأدلة التي تثبت تورط السلطات المغربية في تنظيم مظاهرات ضد مجلة” Le Journal Hebdomadaire” بسبب نشرها لصورة جريدة فرنسية موضح بها بعض الرسوم الكاريكاتورية الدانماركية عن النبي محمد , فقد وضعت هذه الاحتجاجات التي تقودها الدولة أرواح جميع العاملين بالمجلة الأسبوعية التي يقع مقرها في الدار البيضاء تحت وطأة الخطر , في حين فشلت الحكومة في البدء في إجراء تحقيقات تتسم بالمصداقية أو أن تستدعي المسئولين لمحاسبتهم. 

وقد عانت المجلة من هذه المضايقات بعد نشرها في 11 فبراير إحدى الصور الخاصة بوكالة الأنباء الفرنسية توضح قارئ بيده نسخة من جريدة “فرانس سوار” اليومية التي تصدر في باريس و التي أعادت نشر الرسوم الكاريكاتورية , و كانت هذه الرسوم ملحوظة بالكاد , ولكن لتجنب الجدل أخفت Le Journal الرسوم , و كانت مجلة Le Journal قد نشرت الصورة كجزء من تسلسل زمني مكون من عشر صفحات حول الأحداث التالية لنشر الرسوم في الجريدة الدانمركية اليومية “يولاندس بوسطن” . 

أخبر أبو بكر جامعي ناشر Le Journal لجنة حماية الصحفيين بأنه في 15 فبراير أقامت الشرطة منطقة للمحتجين خارج مكاتب Le Journal , وذكرت المجلة أن العديد من الحافلات ذات لوحات تراخيص تشير إلى انتمائها إلى حكومة الدار البيضاء قد أحضرت ما يقارب مائة شخص للتظاهر , وقد شهد المراسلون و المصورون في مسرح الحدث أشخاصا تعرفوا عليهم كموظفين بالبلدية يعطون الحشود لافتات و أعلام مغربية , في حين أخذت صور للسيارات و موظفي البلدية بمعرفة مجلة Le Journal و بعض المنشورات المستقلة الأخرى , منها الجرائد اليومية الصادرة باللغة العربية “الأحداث المغربية” و “الصباح” , حيث اتهمت Le Journal وزارة الداخلية التي تشرف على الحكومة المحلية بالدار البيضاء بتنظيم الاحتجاجات. 

و قد استعان موظفو البلدية بمكبرات صوت في الهتاف بالشعارات المناهضة للرسومات , وفقا للشهود , كما أخبر العديد من الأفراد وسط الحشود الصحفيين بأن سلطات البلدية هي التي أتت بهم إلي هنا , وقالت إحدى السيدات لمجلة Le Journal أن البلدية ستكافئها و لكنها ليس لديها أي فكرة عن محور الاحتجاجات. 

و في اليوم التالي تواجد المتظاهرون أمام موقع مطبعة المجلة في الدار البيضاء , وقد تم تنظيمهم مرة أخرى بمعرفة السلطات المحلية , وأتوا إلى موقع المطبعة في سيارات البلدية , وفقاً للتقرير المنشور في Le Journal و قد تعرفت المجلة على العديد من الموظفين المدنيين كانوا يشاركون صراحة في المظاهرات , وقال المتظاهرون الذين أجرت المجلة و صحف أخرى لقاءات معهم إن وزارة الداخلية هي التي أتت بهم إلي هناك. 

و أذاعت المحطتان التليفزيونيتان اللتان تديرهما الدولة 2M و TVM شريط إخباري لمئات المتظاهرين يهتفون بشعارات مناهضة للمجلة في كلتا المناسبتين, وقد اتهمت قناة 2M المجلة “بالتحرك ضد الرأي العام من خلال اتخاذ مواقف مضادة للقيم المقدسة لبلدنا” 

و أنكر نبيل بن عبد الله وزير الاتصالات أن للحكومة أي دور في المظاهرات ضد Le Journal و لكننا نعتقد أن الأدلة تثبت ما يناقض ذلك. 

لقد تعرضت Le Journal Hebdomadaire و شقيقتها “الصحيفة الأسبوعية” للكثير من المضايقات من قبل الحكومة على مر أعوام بسبب نشرهما لتقارير حول الفساد و مساوئ القيادة و الأمور السياسية الحساسة , وفي 2000 صادرت السلطات المغربية أعدادا من كلتا الصحيفتين عندما نشرت Le Journal Hebdomadaire لقاء مع محمد عبد العزيز زعيم حركة المتمردين “جبهة البوليساريو” التي اعتادت محاربة المغرب للحصول على استقلالية الصحراء الغربية منذ السبعينيات , و مؤخراً قضت محكمة مغربية علي المجلة بدفع تعويضات في قضية تشهير مما يهددها بوقف نشاطها. 

وقد ورد إلينا تنبيه بفشل الحكومة في تفسير السبب وراء استخدام السيارات لإحضار المحتجين إلي المجلة و كذلك السبب في قيام موظفو البلدية و الموظفين المدنيين الآخرين بتنظيم المظاهرات , فنحن قلقون بشأن استغلال الحكومة للغضب الشعبي على انتشار هذه الرسوم في أوروبا كستار لمضايقة هاتين الصحيفتين بسبب تقاريرهم النقدية. 

و بوصفها منظمة مستقلة للصحفيين مهتمة بالدفاع عن حرية الصحافة في العالم , تطالب لجنة حماية الصحفيين جلالتكم بالبرهنة علي التزامكم بالمثل العليا للصحافة الحرة و البدء فورا في إجراء تحقيق شامل و مفتوح فيما يبدو كاعتداء من قبل الدولة ضد مجلة مستقلة , و الفشل في القبض علي المسئولين عن ذلك لمحاسبتهم من شأنه أن يسم حكومتكم بالتسامح مع التهديد و التخويف الموجه ضد الأعلام . 

نشكر لكم اهتمامكم بهذا الأمر المهم , ونتطلع إلى ردكم . 

آن كوبر ؛ المدير التنفيذي

توقيعات:

Exit mobile version