لمحة عامة
الجزائر
البحرين
مصر
ايران
العراق
إسرائيل والمناطق المحتلة (وتشمل على مناطق السلطة الفلسطينية)
الاردن
الكويت
لبنان
موريتانيا
المغرب
قطر
المملكة العربية السعودية
السودان
سوريا
تونس
تركيا
الامارات العربية المتحدة
اليمن






تونس


في شهر أيار حاز الرئيس زين الدين العابدين بن علي على نسبة 99.52 بالمئة للإقرار على تغييرات دستورية من الترشيح للمرة الرابعة في عام 2004.  إن الاستفتاء هذا والذي استنكرته منظمات حقوق الإنسان في داخل وخارج البلاد واعتبرته مفتعلا لم يفاجئ اللذين كانوا على معرفة بنظام الرجل القوي بن علي حاكم تونس منذ 15 عاماً.

لقد قامت السلطات التونسية بقمع الأصوات المستقلة في الإعلام التونسي بواسطة الرقابة والتهديد باستثناء القليل من صحفيي المعارضة الجريئين اللذين ينشرون أعمالهم بشكل سري أو من على الآنترنت أو في الصحف الغربية.  لقد واجه اللذين انتقدوا الشؤون السياسية شتى الأعمال الانتقامية الرسمية مثل الاعتداء الجسدي والسجن وحظر المطبوعات والحرمان من إعلانات الدولة وتهديدات هاتفية مجهولة وقطع خطوط الهاتف والفاكسميليا وسحب الاعتماد وتقييد السفر.  وكانت النتيجة صحافة تخضع بصفة شبه مطلقة للنظام بالرغم من كون غالبيتها ذات ملكية خاصة. ففي شهر نيسان وبعد مقتل 19 شخصا في عملية قام بها أشخاص يشتبه بانتمائهم للقاعدة بالهجوم بسيارة مملوءة بالوقود على كنيس في جزيرة جربه التونسية.  وصف الإعلام المحلي الحادث وكأنه حادثة طرق بينما تنبأ الإعلام الاجنبي وبدقة بأن السبب كان إرهابياً.  في الوقت الذي قام المسؤولون في عام 2002 برقابة مواضيع الإنترنت الناقدة (وتشمل على موقع اللجنة لحماية الصحفيين) قامت السلطات بمحاكمة وسجن صحفي انترنت لأول مرة.  إذ صدر حكم بالسجن لمدة 28 شهراً ضد زهير يحياوي رئيس تحرير صحيفة الإنترنت TUNEZINE وموقعها (www.tunezine.com) بتهمة نشره معلومات كاذبة واستعماله لخطوط اتصال مسروقة من أجل وضع موقعه على الانترنت والذي كان ساري المفعول لمدة عام تقريباً قبل محاكمته.  لا يزال زهير قابعاً في السجن حتى نهاية العام.

لقد قامت السلطات التونسية وبشكل منظم بحجب الموقع عن مستخدميه داخل تونس ولكن استطاعت TUNEZINE تجاوز هذه العقبات بواسطة عناوين بديله.  يعتقد بعض المراقبين بأن السلطات قد استهدفت يحياوي بسبب زيارة العديد من الشبان التونسيين لهذا الموقع وقدرتهم على الاتصال بعناوين قد تم حجبها.  كما ونشر يحياوي وبشكل منتظم مواد ينتقد بها نظام الحكم في تونس لتشمل على استطلاع يسخر به بأمر الاستفتاء الذي جرى في شهر أيار.

لاحظ المسؤولون في تونس مدى أهمية الإنترنت بالنسبة للإعلام السري.  فالعديد من الصحفيين اللذين غادروا البلاد خلال السنوات الماضية يقومون بالاتصال بالصحفيين والنشيطين في تونس عبر الإنترنت.  لقد اشتكى هؤلاء الإعلاميون في المنفى من حصولهم المتكرر على فيروسات إلكترونية ربما تأتي من قبل الحكومة.  عندما تقدمت نشيطة حقوق الإنسان والصحفية سهام بن سيدرين في عام 2002 بطلب لتصريح بالنشر تجاهل المسؤولون طلبها.  عندها قامت بتأسيس مجلة الكلمة الإلكترونية التي تنشر مقالاتها باللغتين العربية والفرنسية لصحفيين مستقلين ذائعي الصيت كالصحفي توفيق بن بريك.  بعد أن قامت السلطات بحجب الموقع عندها لجأت هي وطاقمها لطباعة وتوزيع المجلة بشكل سري لجمهور قرائها.  بالإضافة لتقييد الإعلام الإلكتروني والمرئي والمكتوب تقوم السلطات التونسية وبشكل منظّم برقابة وحظر المطبوعات الأجنبية.  إذ يتم رفض اعتماد الصحفيين الأجانب إذا اعتبروا معادين للنظام, كما ويُطلب منهم مغادرة البلاد.  ففي شهر أيار منع Jean-Pierre Toquoi مراسل صحيفة Le Monde الفرنسية من دخول تونس لتغطية الاستفتاء لأن لديه, كما أفادت السلطات, "نية سيئة" تجاه الدولة.  لقد كان Toquoi أحد مؤلفي كتاب بعنوان صديقنا بن علي وفيه انتقد سجل حقوق الإنسان في تونس.

بينما تتواجد مطبوعات موالية لأحزاب المعارضة المسموح من الناحية القانونية إلا انها لا تحصل على ميزانية حالها حال بقية الصحف ولذلك يتم نشرها بشكل غير منتظم. 

في الوقت الذي فقدت الصحف التونسية ومحطات التلفزيون الحكومية مصداقيتها عند جزء كبير من الجمهور أصبحت المحطات الفضائية أكثر شعبية وخاصة المحطات العربية مثل قناة الجزيرة القطرية ومحطة الزيتونة الخاصة في لندن والموالية لحزب النهضة المحظور في تونس.