الأردن
لقد
رفع الملك
عبدالله
الثاني
الآمال عندما وعد
بانفتاح
سياسي أوسع
وعند اعتلائه
العرش الهاشمي
في الأردن قبل
ثلاث سنوات.
وبالرغم من
إعلان عبدالله
عن دعمه
الديمقراطية
وحرية
التعبير الا
أن وضع حقوق
الإنسان في
البلاد في عام
2002 قد تدهور
واستمرت
حكومة رئيس
الوزراء علي
أبوراغب
بإضعاف
الحريات
الأساسية.
لقد
قامت محكمة
أمن الدولة في
شهر أيار في
قضية ذات وقع
شديد على
الإعلام
بإدانة توجان
الفيصل عضو
البرلمان
السابق
بنشرها
"معلومات
كاذبة"
والتحريض
والإساءة إلى
" كرامة"
الدولة وإلى
مسؤولين في
الحكومة. لقد أتت
القضية بعد
نشرها رسالة
مفتوحة إلى
ابوراغب تتهمه بالفساد
من على صحيفة
عرب تايمز على
الإنترنت ومقرها
هيوستن. ولقد
صدر ضدها
حكماً بالسجن
لمدة 18 شهراً
غير قابل
للاستئناف,
وفي شهر
حزيران أصدر الملك
عبدالله
قراراً يعفو
عن توجان
الفيصل ولكن
ليس قبل أن
أضربت عن
الطعام
وأثارت قضيتها
احتجاجاً
دولياً.
لقد
كانت توجان
الفيصل إحدى
الصحفيين
الذي تم
اعتقالهم
ومحاكمتهم
والتحقيق
معهم وفقاً
لتعديلات
القانون
الجنائي المشددة
والتي أقرتها
حكومة
أبوراغب في تشرين
اول من عام 2001
متباهية
بأنها جزء من
الحملة ضد الإرهاب.
تمنح
التعديلات
هذه الحكومة
صلاحيات
واسعة لاعتقال
وتغريم
الصحفيين
وإغلاق
المنشورات. وبهذا
الشأن هاجم
بعض
المراقبين هذه
القوانين
واعتبروها
محاولة من طرف
السلطات
لإسكات
المعارضة. في
الواقع وحتى
نهاية عام 2002
لقد تم تقديم
معارضين
للحكومة للقضاء
وليس أشخاص
متهمين
بالإرهاب.
بالإضافة
إلى التهديد
باتخاذ
الإجراءات القانونية
استمر
المسؤولون
بفرض ضغوط
مباشرة وغير
مباشرة على
الصحفيين. كما ولا
تزال مديرية
المخابرات العامة
وهي أكثر
أجهزة الأمن
نفوذاً في
الأردن تقوم
بمراقبة
الإعلام بدقة
متناهية. لقد قام
عملاء في جهاز
المخابرات
بالتحقيق مع
صحفيين
واعتقالهم
وتوجيه
التهديدات
لهم كفعل
انتقامي
لعملهم
الصحفي.
كما وعبر بعض
الصحفيين
ورؤساء
التحرير عن
قلقهم تجاه
اختراق عملاء
من المخابرات
للصحف
وتماثلهم
كصحفيين. لقد تحدث
بعض
الإعلاميين
أيضاً عن
رقابة في التحرير
ورقابة ذاتية
متزايدة
والخوف من
التنحية بسبب
الكتابة عن
مواضيع
مثيرة.
لقد تصرفت
الحكومة
بصرامة ضد
المراسلين
ورؤساء التحرير
وطواقم التصوير
في حالات
عديدة من أجل
التعتيم عن
أخبار سلبية. ففي شهر
آذار قامت
قوات الأمن
بمصادرة فيلم
لطواقم
تلفزيون
حاولوا تغطية
مظاهرات
مناصرة
للفلسطنيين
ومنع الصحفيين
من الوصول إلى
مكاتبهم من
أجل إيصال ما
صوّروها إلى
خارج الأردن.
وقد
قامت الحكومة
في شهر آب بإغلاق
مكتب قناة
الجزيرة
الفضائية في
عمان بعد بث
حوار انتقد
أحد
المشاركين
فيه العلاقات الأردنية
مع إسرائيل
وسخريته من
معرفة الملك
عبدالله
المحدودة
باللغة
العربية. كما
وقام مسؤولو
جهاز الأمن
خلال العام
بمضايقة
والتحقيق مع
طاقم الجزيرة
حتى أنهم قاموا
بمصادرة الاجهزة
من شركة إنتاج
شبكة الجزيرة
في عمان.
كذلك
استخدمت
السلطات
إجرءات فظة في
الرقابة. وكما
حدث في الماضي
فرضت الحكومة
والنيابة العامة
تعتيم صحفي
على الأخبار
السياسية الحساسة.
وفي
شهر آذار منع
النائب العام
الإعلام من تغطية
تحقيقات
الدولة في
قضية اختلاس
مصرفي عظيم
تورط فيها رجل
أعمال أردني
تربطه علاقات
بأجهزة الامن
كما وقام
المسؤولون في
نفس الشهر
بإيقاف طباعة
صحيفة المجد
الأسبوعية
وأمروها
بإلغاء
مقالات عن
القضية
المزعومة. كذلك
استلمت صحيفة
الحدث
الأسبوعية
أمراً مشابه.
وقامت
النيابة
العامة بفرض
تعتيم إعلامي
مرة أخرى
عندما تم طرد
رجل الأعمال
مجد الشمايله
من أستراليا
إلى الأردن
وذلك في شهر تشرين
الثاني.
كما وشنت
الحكومة
عمليات عسكرية
في نفس الشهر
في المدينة
الجنوبية
معان من أجل
إستئصال ما
أسمتهم
"بعصابات
خارجة عن القانون"
والتي بسطت
سيطرتها على
المدينة. وقد اعتبر
الجيش
المدينة
منطقة عسكرية
مغلقة ومنع
الإعلام
المحلي
والدولي من
الدخول إلى المنطقة
إلا في أوقات
معينة وبرفقة
مسؤولين. كما
وقامت
السلطات
باعتقال مدير
مكتب الجزيرة
السابق في
العاصمة عمان
ومراسل محلي
أردني بسبب
تغطيتهما
الصحفية
للحدث.
إلا
أنه وبمقارنة لجيرانه
مثل دولتي
سوريا
والعراق
يتمتع الأردن
بإعلام مكتوب
نشيط ولكن لا
تزال الصحف اليومية
الرئيسية في
البلاد تمارس
الرقابة الذاتية. فصحيفة
عرب اليوم لم
تعد بالمكانة
التي كانت
تستمتع بها من
قبل بعد
استقالة رئيسها
كما يبدو
نتيجة لضغط ما
من قبل
لحكومة.
كما
أن بعض الصحف
الأسبوعية
ذات الملكية
الخاصة تقوم
في كثير من
الأحيان
بانتقاد
الحكومة ولكن
عدد قرائها
قليل.
قامت
نقابة
الصحفيين
الأردنيين
والمقربة للحكومة
والتي تعتبر
الكيان
التمثيلي
للصحفيين
بتقييد حريات
الإعلام
بواسطة
ممارسة الضغط
وطرد
الصحفيين
اللذين
يخالفون
القوانين. فوفقاً
للقانون على
الصحفيين
الانتماء إلى
النقابة حتى
يكون بإمكانهم
ممارسة عملهم
في الاردن. كما
وتحظر الأنظمة
الداخلية
للنقابة
إجراء
اتصالات مباشرة
مع إسرائيل
ويلقى
المخالفون
تجميد عضويتهم
أو الطرد من
النقابة. فلقد
هددت النقابة
في شهر كانون الثاني
بالقيام
بإجراء ضد
عبدالله
العتوم رئيس
تحرير صحيفة
الهلال لسفره
إلى إسرائيل
من أجل إجراء
مقابلة مع
وزير
الخارجية
الإسرئيلي
شمعون بيريس. لقد تم
إغلاق الملف
بعدما اعتذر
العتوم ووعد
بعدم إجراء
اتصالات أخرى
مع إسرائيل.
وعد
الملك
عبدالله سنة
اعتلائه
العرش بالقيام
بعدة مبادرات
تستهدف عصرنة
الإعلام
المحلي.
ففي عام 2001 دعا
الملك
عبدالله إلى
إلغاء وزارة
الإعلام
ومهامها هو
تنظيم الإعلام
وفرض تقييدات
على الصحافة.
كان
من المفروض أن
يتم إبدال
الوزارة
بمجلس إعلامي
عالي مؤلف من
لجنة إشراف
مكونة من 12 عضواً
يملك صلاحيات
فضفاضة منها
تقديم توصيات
إلى الحكومة. إلا أن
المجلس أخذ
يعاني من
التخبطات وقد
أفسده
الاستقالات
وعدم وضوح
مهامه ليبقي
بوزارة
الإعلام على
حالها.
وفي
عام 2002 أنشأت
الحكومة
منطقة
استثمار إعلامية
أملاً منها
باجتذاب
مؤسسات
إخبارية دولية
إلى الأردن. إذ أن
هنالك حتى
الآن شركة
إنتاج واحدة
فقط تعمل في
هذه المنطقة
تقوم بتوفير
الأجهزة
والإستديوهات.
تبقى
الحكومات هي
المهيمنة
الوحيدة على
الراديو
والتلفزيون
على الرغم من
تعديل القانون
عام 2000 والذي
فتح المجال
أمام محطات
خاصة إلا أن
السلطات لم
تصدر
التعليمات
لهذه المحطات
بعد.
تعد
الصحون
الفضائية
شائعة في
الأردن ولدى الكثير
من الأردنيين
إمكانية
مشاهدة
المحطات
الإخبارية
الدولية
وكذلك التي
تبث في المنطقة
كما وغدت.
الانترنت
منتشره بشكل
متزايد وأصبحت
متوفرة في
المدارس
والمنازل
ومقاهي الانترنت.
|