الجزائر
لقد
تجاوزت الصحافة
الخاصة
سلسلة من الإغتيالات
الوحشية قد ابتدأها
المتطرفون و التي
استمرت من عام
1993 إلى 1997 وأودت بحياة
58 صحفيا كما وواجهت
أيضا ومنذ أوائل
التسعينيات التدخل
من قبل الحكومة
ومع ذلك فإن الصحافة
المستقلة اكتسبت
سمعتها بنقدها
اللاذع للحكومة
والسياسيين.
بإمكان
الجزائريين الإختيار
من مجموعة متنوعة
من المطبوعات التي
تشمل على العديد
من الصحف اليومية
ذات الملكية الحكومية
والخاصة. إذ بدأت
الصحف ذات الملكية
الخاصة بالظهور
عام 1990 و تغطية أحداث
العنف السياسي
التي عمت الجزائر
لاكثر من عقد من
الزمن كما وقامت
بتغطية أعمال الشغب
في منطقة القبائل
شمالي البلاد.
يخضعان
الراديو والتلفزيون
لملكية الدولة
وبهذا يعكسان وجهة
نظر الجكومة وسياستها
بالرغم من كون
الصحافة الخاصة
جريئة بصفة عامة
إلا أنها متهمة
في بعض الأحيان
بولائها إلى السياسيين
وإلى مصالح سياسية
معينة.
في
عام 2001 قام عبد العزيز
بوتفليقة وهو الذي
يعاني من تجربة
مريرة مع الإعلام
بإقرار مجموعة
من التعديلات للقانون
الجنائي تنص بموجبها
بالسجن لمدة أقصاها
عام واحد وغرامة
أقصاها 250.000 دينار ( ما
يعادل 3,200 دولار أمريكي)
على من يقدم على
التشهير بالرئيس.
كما وتفرض عقوبة
مشابهة وفقا لهذه التعديلات
على التشهير بالبرلمان
والجيش، حيث قام
بعض المسؤولون
باستغلال هذه القوانين
القمعية الجديدة
محدثة رقابة ذاتية
في صفوف الصحفيين.
و
في شهر شباط وفي
أعقاب شكوى من
قبل وزارة الدفاع
قامت الحكومة بتقديم
لائحة اتهام ضد
سليمة تليمكاني
الصحفية في صحيفة
الوطن اليومية
والتي تنشر باللغة
الفرنسية وذلك
بسبب تشهيرها بالجيش
في مقالة نشرتها
بتاريخ 11/12/2001 تتهم
بها الشرطة العسكرية
بسوء التصرف. كما
وتتضمن الدعوى
على اسم رئيس تحرير
صحيفة الوطن عمر
بلحوشيت.
كذلك قامت
وزارة الدفاع بتوجيه
شكاوي تشهير ضد
ثلاثة صحفيين على
الأقل وهم علي
ديلم رسام
كاركتير من صحيفة
Liberté و محمد بن
شيكو رئيس تحرير
صحيفة Le Matin ورسام الكاركتير
أحمد هشام.
لا
تزال هذه القضايا
عالقة حتى نهاية
العام و لكن تم
فرض عقوبة مالية
تبلغ 10.000 دينار ( ما
يعادل 130 دولار أمريكي)
على علي ديلم في
قضية أخرى تقدمت
بها وزارة الدفاع
ضده في شهر كانون
الأول ليصبح بذلك
أول صحفي يحاكم
بموجب تعديلات
القانون الجنائي. أتت هذه القضية
بسبب رسم كاريكاتير
للرئيس السابق
محمد بوضياف الذي
اغتيل في أوائل
التسعينيات.
و
في شهر شباط حاول
المدعي العام إعادة
تثبيت الحكم لمدة
عام مع وقف التنفيد
والذي صدر ضد بن
حو شيت من صحيفة
الوطن في عام 1997. لقد
صدر هذا الحكم
بسبب الأقوال التي
صرح بها للإعلام
الفرنسي يشير بها
إلى احتمال مسؤولية
بعض مسؤولي الحكومة
عن مقتل بعض الصحفيين
خلال الحرب الأهلية
بين عامي 1993-1997 .
كذلك
تعرض بعض الصحفيين
إلى الإعتداء والتهديد
ففي شهر تموز قامت
عصابة مجرمين
تربطها علاقة
برجل الأعمال
سعد جاربوسي
من تبسة في
غربي البلاد
بإعتداء سافر
على مراسل
الوطن عبد الحي
بلياردوح في عقر
بيته.
تم الإعتداء
عليه بعدما أدعى
في مقالة
كتبها بأن
جاربوسي
والذي يترأس
الغرفة
التجارية في
المنطقة كان
قد تم إعتقاله
في السابق
بسبب صلاته
المالية مع متطرفين
إسلاميين.
وبعد
الإعتداء على
بلياردو اتوا
به إلى منزل
جاربوسي حيث
حقق معه لمعرفة
مصدر
معلوماته
وهدده بقتل
عائلته.
لقد توفي
بلياردو في
شهر كانون
الثاني نتيجة
مضاعفات بعد
محاولته
بالإنتحار
ويعتقد
زملائه في
صحيفة الوطن
بأنه قد اصيب
باليأس
والإحباط بسبب
الحادثة مع جاربوسي.
ان قضية
بلياردو
تجسّم
الاخطار
المحدقة بالصحفيين
في الجزائر كما
أن جرائم
القتل بحق 58 من
الصحفيين
ورؤساء التحرير
في منتصف
التسعينات,
عدا عن مقتل
العديد من
العاملين في
الأعلام لم
تجد لها حلآ.
لقد نسبت
اغلبية هذه
الجرائم إلى
جهات إسلامية
متطرفة ولكن
كثيرون هم
الصحفيون
الذين يعتريهم
الشك في تورط
الدولة في بعض
الحالات. اذ
حافظت
الحكومة على
سرية
تحقيقاتها
لهذه الجرائم
كما ورفضت
التماس دولي
مستقل لتقصي
الحقائق.
لقد افاد
بعض
المسؤولين
بأنه تم
التعرف على هوية
عشرين مجرم
وحوكم خمسة
عشر منهم
بالإعدام
غيابياً لكن
من المستحيل
تأكيد هذه
الادعاءات. .بينما
يبقى مصير
الصحفيين
المفقودين
جمال الدين
فحاصي وعزيز
بوعبدالله
مجهولآ.
لقد اظهرت
تحقيقات
اللجنة لحماية
الصحفيين بأن
من المرجح ان
يكون عملاء في
امن الدولة هم
المسؤولون عن
اختطافهما في
عام 1995 و 1997 على
التوالي. الا
انه لا تزال
السلطات الجزائرية
تنفي تورطها
في اختفائهما
وفشلت في اتخاذ
خطوات جديدة
لمعرفة
مصيرهم.
يمكن القول
بأن الصحافة
في الجزائر لم
تعد تعددية
كما كانت عليه
في أوائل
التسعينات
بالرغم من
ترخيص
مطبوعات
جديدة في
السنوات
الأخيرة كالصحيفتين
الجيل
والأحداث في
عام 2002 الا ان بعض
الصحفيين قد
ابدى امتعاضا
تجاه تجاهل
السلطات
لطلبات
الترخيص.
ان الرهبة
من انتقام
الحكومة
والنمطية
الايديولوجية
والمعلومات
المحدودة
حالت دون الاعلام
من تغطية
الأمور
الحساسة
كحقوق الإنسان
والفساد
العسكري ودور
الجيش المثير
للجدل في
الشئون
السياسية
للبلاد.
حيث افاد
بعض
المراسلين
بأن العديد من
الصحفيين يعمل
لصالح رجال
المخابرات او
على صلة وثيقة
بهم.
يواجه
الصحفيين
الأجانب شتى
العراقيل اذ
ان الحكومة
تشترط مرافقة
حرس خاص للصحفيين
الأجانب
لأسباب أمنية
على حد قولهم.
و لكن هنالك
صحفيون
يعتقدون بان
غاية
المرافقين هي
السيطرة وليس
الحماية.
و في شهر
أيار وقبيل الإنتخابات
البرلمانية
منعت الحكومة
دخول الصحفين
الأجانب بشكل
مؤقت الى
منطقة
القبائل حيث
استمرت
المظاهرات
المناهضة
للحكومة لأكثر
من عام.