تمتعت الصحافة بحرية جديدة بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي في كانون الثاني/ يناير وسط احتجاجات واسعة النطاق على الرغم من مقتل مصور أثناء تغطيته للأحداث. وشكل الإفراج عن الصحفي المخضرم الفاهم بوكدوس بعد عدة أشهر في السجن نبأً ساراً للصحفيين الذين اعتادوا على المضايقات المستمرة والاعتقالات أبان عهد بن علي الذي استمر 23 عاماً. كانت وسائل الإعلام الجديدة قادرة على نقل تقارير الأنباء بحرية أثناء الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول/ أكتوبر ولم يتم الإبلاغ عن مخالفات كبيرة لحرية الصحافة أثناء عملية الانتخاب. إلا أن الصحفيين كانوا عرضة للاعتداء طيلة السنة، ففي أيار/مايو هاجم رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية عدة صحفيين محليين ودوليين كانوا يغطون أنباء التظاهرات المناهضة للحكومة. وتم منح تراخيص لأكثر من 100 مطبوعة جديدة خلال السنة إلا أن شيئاً من الرقابة كان لا يزال موجوداً؛ فقد أُجبرت قناة هنيبعل التلفزيونية التي يمتلكها أحد أقارب بن علي على قطع بثها لأكثر من ثلاث ساعات في كانون ثاني/ يناير.
