تعهد الملك محمد السادس في آذار/مارس بإجراء سلسلة من الإصلاحات الدستورية بعد أن شهدت المنطقة موجة من الانتفاضات الشعبية وصلت بدورها إلى المغرب. ولكن الإصلاحات لم تشمل تحقيق انفتاح في الصحافة، فقد قامت السلطات بإجراءات منسقة لقمع التغطية الصحفية للتظاهرات الحاشدة التي جرت في شوارع الدار البيضاء. وخلال الاحتجاجات التي جرت في عاصمة البلاد، الرباط، في آذار/مارس قام عناصر أمن يرتدون ملابس مدنية بالاعتداء على عدة صحفيين كانوا يغطون الإجراءات العنيفة لتفريق التظاهرات. وكانت أكبر قضية وأكثرها إثارة للخلاف ما جرى للصحفي الشهير والناقد للحكومة رشيد نيني، وهو المحرر التنفيذي للصحيفة المغربية اليومية 'المساء' ومالك مجموعة المساء الإعلامية، فقد احتجزته السلطات في نيسان/إبريل وأصدرت بحقه حكما بالسجن لمدة عام بتهمة "تحقير مقرر قضائي" و "محاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة".
